القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة آل عمران
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) (آل عمران) 
قَالَ تَعَالَى " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّة أَيْنَمَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه وَحَبْل مِنْ النَّاس " أَيْ أَلْزَمَهُمْ اللَّه الذِّلَّة وَالصَّغَار أَيْنَمَا كَانُوا فَلَا يَأْمَنُونَ " إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه " أَيْ بِذِمَّةٍ مِنْ اللَّه وَهُوَ عَقْد الذِّمَّة لَهُمْ وَضَرْبُ الْجِزْيَة عَلَيْهِمْ وَإِلْزَامهمْ أَحْكَام الْمِلَّة " وَحَبْل مِنْ النَّاس " أَيْ أَمَانٍ مِنْهُمْ لَهُمْ كَمَا فِي الْمُهَادَن وَالْمُعَاهَد وَالْأَسِير إِذَا أَمَّنَهُ وَاحِد مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ اِمْرَأَة وَكَذَا عَبْد عَلَى أَحَد قَوْلَيْ الْعُلَمَاء قَالَ اِبْن عَبَّاس " إِلَّا بِحَبْلٍ مِنْ اللَّه وَحَبْل مِنْ النَّاس " أَيْ بِعَهْدٍ مِنْ اللَّه وَعَهْد مِنْ النَّاس وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس . وَقَوْله " وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه" أَيْ أُلْزِمُوا فَالْتَزَمُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه وَهُمْ يَسْتَحِقُّونَهُ " وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَة " أَيْ أُلْزَمُوهَا قَدَرًا وَشَرْعًا . وَلِهَذَا قَالَ " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ " أَيْ إِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْكِبْر وَالْبَغْي وَالْحَسَد فَأَعْقَبَهُمْ ذَلِكَ الذِّلَّة وَالصَّغَار وَالْمَسْكَنَة أَبَدًا مُتَّصِلًا بِذُلِّ الْآخِرَة ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ " أَيْ إِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى الْكُفْر بِآيَاتِ اللَّه وَقَتْلِ رُسُل اللَّه وَقُيِّضُوا لِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْثِرُونَ الْعِصْيَان لِأَوَامِرِ اللَّه وَالْغِشْيَان لِمَعَاصِي اللَّه وَالِاعْتِدَاء فِي شَرْع اللَّه فَعِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْتَعَان . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يُونُس بْن حَبِيب حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِي مَعْمَر الْأَزْدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيل تَقْتُل فِي الْيَوْم ثَلَثمِائَةِ نَبِيّ ثُمَّ يَقُوم سُوق بَقْلهمْ فِي آخِر النَّهَار .
كتب عشوائيه
- الدرة في سنن الفطرةفي هذه الرسالة بيان سنن الفطرة.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209151
- هذا الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يامحبهذا الحبيب يامحب: يتناول الكتاب سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، مع بعض الأخلاق والآداب المحمدية، متبعاً كل مبحث بالنتائج والعبر التي يمكن أن تستقى منه.
المؤلف : أبو بكر جابر الجزائري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141342
- شرح نظم الورقات في أصول الفقهفي هذا الكتاب يتناول المؤلف جانبًا من علم أصول الفقه, من خلال كتاب نظم الورقات للعمريطي الذي نظمه في كتاب الورقات لإمام الحرمين, مبتدئًا بما جاء في المنظومة بالشرح والبيان لكلمة أصول الفقه وأقسام الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمجمل والمبين، والنسخ، وما جاء في التعارض بين الأدلة والترجيح، والإجماع، والخبر، والقياس، والإفتاء والتقليد والاجتهاد, وغير ذلك مما تجده من جزئيات وتفصيلات وأسئلة من الطلبة يجيب عنها الشيخ ابن عثيمين بالتفصيل والإيضاح.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/190915
- رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]: تناول هذا الكتابُ بالدراسة والتحليل زوايا عديدة مما نحتاجه في فهم قضيةٍ من أهم القضايا المثارة؛ كالاجتهاد، والتقليد، والاتّباع، ونحوها من خلال الدراسة للأئمة الأربعة - رحمهم الله تعالى - في سيرتهم، وحياتهم الخاصة بما تفيض به من استقامةٍ وطُهْرٍ، ودورهم العلمي وما بذَلوا فيه من جهدٍ وما تركوا من تراث عظيم وأثر كريم. وجهادهم في سبيل الحق وصبرهم عليه، وبلائهم فيه، مع التركيز على قواعدهم في الاجتهاد، وأصولهم في الاستنباط ومناهجهم في الفتوى.
المؤلف : محمد زكي الدين محمد قاسم
الناشر : وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/381057
- من أخطاء الأزواجمن أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172563












