القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة العنكبوت

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) (العنكبوت) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَوْم إِبْرَاهِيم فِي كُفْرهمْ وَعِنَادهمْ وَمُكَابَرَتهمْ وَدَفْعهمْ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ أَنَّهُمْ مَا كَانَ لَهُمْ جَوَاب بَعْد مَقَالَة إِبْرَاهِيم هَذِهِ الْمُشْتَمِلَة عَلَى الْهُدَى وَالْبَيَان " إِلَّا أَنْ قَالُوا اُقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ " وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَامَ عَلَيْهِمْ الْبُرْهَان وَتَوَجَّهَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّة فَعَدَلُوا إِلَى اِسْتِعْمَال جَاههمْ وَقُوَّة مُلْكهمْ " فَقَالُوا اِبْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيم وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَسْفَلِينَ" وَذَلِكَ أَنَّهُمْ حَشَدُوا فِي جَمْع أَحِطَاب عَظِيمَة مُدَّة طَوِيلَة وَحَوَّطُوا حَوْلهَا ثُمَّ أَضْرَمُوا فِيهَا النَّار فَارْتَفَعَ لَهَا لَهَب إِلَى عَنَان السَّمَاء وَلَمْ تُوقَد نَار قَطُّ أَعْظَم مِنْهَا ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى إِبْرَاهِيم فَكَتَّفُوهُ وَأَلْقَوْهُ فِي كِفَّة الْمَنْجَنِيِق ثُمَّ قَذَفُوهُ فِيهَا فَجَعَلَهَا اللَّه عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا وَخَرَجَ مِنْهَا سَالِمًا بَعْدَ مَا مَكَثَ فِيهَا أَيَّامًا وَلِهَذَا وَأَمْثَاله جَعَلَهُ اللَّه لِلنَّاسِ إِمَامًا فَإِنَّهُ بَذَلَ نَفْسه لِلرَّحْمَنِ وَجَسَده لِلنِّيرَانِ وَسَخَا بِوَلَدِهِ لِلْقُرْبَانِ وَجَعَلَ مَاله لِلضِّيفَانِ وَلِهَذَا اِجْتَمَعَ عَلَى مَحَبَّته جَمِيع أَهْل الْأَدْيَان . وَقَوْله تَعَالَى : " فَأَنْجَاهُ اللَّه مِنْ النَّار " أَيْ سَلَّمَهُ مِنْهَا بِأَنْ جَعَلَهَا عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا .

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ النفاق ]وصف النبي المنافق بالغدر والخيانة والكذب والفجور; لأن صاحبه يظهر خلاف ما يبطن; فهو يدعي الصدق وهو يعلم أنه كاذب; ويدعي الأمانة وهو يعلم أنه خائن; ويدعي المحافظة على العهد وهو غادر به; ويرمي خصومه بالافتراءات وهو يعلم أنه فاجر فيها; فأخلاقه كلها مبنية على التدليس والخداع; ويخشى على من كانت هذه حاله أن يبتلى بالنفاق الأكبر.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340010

    التحميل :

  • توبة الأمةتوبة الأمة : فإن الأمة تمر بأحوال غريبة، وأهوال عصيبة، فالخطوب تحيط بها، والأمم من كل مكان تتداعى عليها. وإن مما يلفت النظر في هذا الشأن غفلة الأمة عن التوبة؛ فإذا تحدث متحدث عن التوبة تبادر إلى الذهن توبة الأفراد فحسب، أما توبة الأمة بعامة فقلَّ أن تخطر بالبال، وفي هذا الكتيب توضيح لهذا المعنى الغائب.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172576

    التحميل :

  • كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟: رسالة قيمة ونافعة تبين خطر منهج منحرف سلكه أصحابه ألا وهو استقلالهم في فهم القرآن بناء على معرفتهم بشيء من اللغة العربية، بعد تحكيمهم عقولهم، ويسمون أنفسهم بالقرآنيين حيث أنهم اكتفوا بادعاء أن الإسلام إنما هو القرآن فقط.

    المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2073

    التحميل :

  • مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]: يحتوي هذا الكتاب على مجموعةٍ من رسائل الشيخِ العلامة مُقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -، وهي: 1- شرعيَّةُ الصلاة في النِّعالِ. 2- تحريمُ الخِضابِ بالسوادِ. 3- الجمعُ بين الصلاتين في السفر. 4- إيضاحُ المقالِ في أسبابِ الزلزالِ والردِّ على الملاحِدَةِ الضُّلاَّلِ. 5- ذمُّ المسألةِ.

    المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/381134

    التحميل :

  • فضائل الكلمات الأربعفضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».

    المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316776

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share