القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القصص
وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55) (القصص) 
وَقَوْله تَعَالَى : " وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو أَعْرَضُوا عَنْهُ" أَيْ لَا يُخَالِطُونَ أَهْله وَلَا يُعَاشِرُونَهُمْ بَلْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا " " وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ سَلَام عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ " أَيْ إِذَا سَفِهَ عَلَيْهِمْ سَفِيه وَكَلَّمَهُمْ بِمَا لَا يَلِيق بِهِمْ الْجَوَاب عَنْهُ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَلَمْ يُقَابِلُوهُ بِمِثْلِهِ مِنْ الْكَلَام الْقَبِيح وَلَا يَصْدُر عَنْهُمْ إِلَّا كَلَام طَيِّب وَلِهَذَا قَالَ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ قَالُوا :" لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ سَلَام عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ " أَيْ لَا نُرِيد طَرِيق الْجَاهِلِينَ وَلَا نُحِبّهَا. قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمَكَّةَ عِشْرُونَ رَجُلًا أَوْ قَرِيب مِنْ ذَلِكَ مِنْ النَّصَارَى حِين بَلَغَهُمْ خَبَره مِنْ الْحَبَشَة فَوَجَدُوهُ فِي الْمَسْجِد فَجَلَسُوا إِلَيْهِ وَكَلَّمُوهُ وَسَأَلُوهُ وَرِجَال مِنْ قُرَيْش فِي أَنْدِيَتهمْ حَوْل الْكَعْبَة فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ مُسَاءَلَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا أَرَادُوا دَعَاهُمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى وَتَلَا عَلَيْهِمْ الْقُرْآن فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآن فَاضَتْ أَعْيُنهمْ مِنْ الدَّمْع ثُمَّ اِسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ وَعَرَفُوا مِنْهُ مَا كَانَ يُوصَف لَهُمْ فِي كِتَابهمْ مِنْ أَمْره فَلَمَّا قَامُوا عَنْهُ اِعْتَرَضَهُمْ أَبُو جَهْل بْن هِشَام فِي نَفَر مِنْ قُرَيْش فَقَالُوا لَهُمْ خَيَّبَكُمْ اللَّه مِنْ رَكْب بَعَثَكُمْ مِنْ وَرَائِكُمْ مِنْ أَهْل دِينكُمْ تَرْتَادُونَ لَهُمْ لِتَأْتُوهُمْ بِخَبَرِ الرَّجُل فَلَمْ تَطْمَئِنّ مَجَالِسكُمْ عِنْده حَتَّى فَارَقْتُمْ دِينكُمْ وَصَدَّقْتُمُوهُ فِيمَا قَالَ مَا نَعْلَم رَكْبًا أَحْمَق مِنْكُمْ أَوْ كَمَا قَالُوا لَهُمْ فَقَالُوا لَهُمْ سَلَام عَلَيْكُمْ لَا نُجَاهِلُكُمْ لَنَا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ وَلَكُمْ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَمْ نَأْلُ أَنْفُسنَا خَيْرًا . قَالَ وَيُقَال إِنَّ النَّفَر النَّصَارَى مِنْ أَهْل نَجْرَان فَاَللَّه أَعْلَم أَيُّ ذَلِكَ كَانَ . قَالَ وَيُقَال وَاَللَّه أَعْلَم إِنَّ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَات " الَّذِينَ أَتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب مِنْ قَبْله هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ - إِلَى قَوْله - لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ " قَالَ وَسَأَلْت الزُّهْرِيّ عَنْ هَذِهِ الْآيَات فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ مَا زِلْت أَسْمَع مِنْ عُلَمَائِنَا أَنَّهُنَّ فِي النَّجَاشِيّ وَأَصْحَابه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَالْآيَات اللَّاتِي فِي سُورَة الْمَائِدَة" ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا إِلَى قَوْله - فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ .
كتب عشوائيه
- يلزم الرافضةيلزم الرافضة: رسالةٌ مختصرة ألَّفها الشيخ - حفظه الله - للرد على شُبهات الروافض المُدَّعين لحب آل البيت - رضي الله عنهم -، وهو في هذه الرسالة يُلزِمهم بما يلزم التزامهم به في قواعدهم في علم الحديث وأنواعه، فهو يذكر لهم كلامهم ويرد عليه بنفس منطقهم.
المؤلف : عبد الرحمن دمشقية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346799
- زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة.. حقائق قد لا تعرفهارسالةٌ تُبيِّن الحِكمة من زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من السيدة عائشة - رضي الله عنها - صغيرة، ويرد على الطعون والشبهات المثارة حول هذا الزواج، وفي هذا البحث بيان سبب عدم إنكار قريش على النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما تزوج عائشة - رضي الله عنها -، ويتعرَّض لسن الزواج في اليهودية، ويبيِّن أن هذا الزواج ليس مجرد سعي وراء الشهوة.
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320093
- شرح لمعة الاعتقاد [ الفوزان ]هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لموفق الدين بن قدامة، تناول فيه جملة وافرة من مسائل الاعتقاد بإيجاز، فقام الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - بتبيين هذا الكتاب وشرحه لطلبته، زائداً مسائله إيضاحاً وبياناً ودلالة، ثم قام المعتني بتفريغ هذا الشرح من الأشرطة المسجل عليها؛ ليكون كتاباً يعم نفعه ويسهل، مع إلحاق ببعض الأسئلة العقديّة التي أجاب عنها الشيخ الفوزان مقرونة بأجوبتها بآخر الكتاب وفهارس علميّة متنوّعة، ومقدّمة فيها ترجمة موجزة لموفق الدين ابن قدامة - رحمه الله -.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205556
- الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنةقال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة» كتبت أصلها في النصف الثاني من سنة 1402هــ ثم في عام 1431هـ، نظرت فيها، وتأملت وحررتها تحريرًا، وزدت عليها زيادات نافعة إن شاء الله تعالى، وقد قسمت البحث إلى أربعة وعشرين مبحثًا ... ».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320894
- ثلاثة الأصول وأدلتها ويليها القواعد الأربعثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2388












