القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القصص
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ۖ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (32) (القصص) 
قَالَ اللَّه تَعَالَى : " اُسْلُكْ يَدك فِي جَيْبك تَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء " أَيْ إِذَا أَدْخَلْت يَدك فِي جَيْب دِرْعك ثُمَّ أَخْرَجْتهَا فَإِنَّهَا تَخْرُج تَتَلَأْلَأ كَأَنَّهَا قِطْعَة قَمَر فِي لَمَعَان الْبَرْق وَلِهَذَا قَالَ : " مِنْ غَيْر سُوء " أَيْ مِنْ غَيْر بَرَص وَقَوْله تَعَالَى : " وَاضْمُمْ إِلَيْك جَنَاحك مِنْ الرَّهْب " قَالَ مُجَاهِد مِنْ الْفَزَع وَقَالَ قَتَادَة مِنْ الرُّعْب , وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَابْن جَرِير مِمَّا حَصَلَ لَك مِنْ خَوْفك مِنْ الْحَيَّة وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد أَعَمّ مِنْ هَذَا وَهُوَ أَنَّهُ أُمِرَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا خَافَ مِنْ شَيْء أَنْ يَضُمّ إِلَيْهِ جَنَاحه مِنْ الرَّهْب وَهُوَ يَده فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدهُ مِنْ الْخَوْف وَرُبَّمَا إِذَا اِسْتَعْمَلَ أَحَد ذَلِكَ عَلَى سَبِيل الِاقْتِدَاء فَوَضَعَ يَده عَلَى فُؤَاده فَإِنَّهُ يَزُول عَنْهُ مَا يَجِدهُ أَوْ يَخِفّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَة . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن تَغْلِب الشَّيْخ صَالِح أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيل الْمُؤَدِّب عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم عَنْ مُجَاهِد قَالَ : كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ مُلِئَ قَلْبه رُعْبًا مِنْ فِرْعَوْن فَكَانَ إِذَا رَآهُ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأ بِك فِي نَحْره وَأَعُوذ بِك مِنْ شَرّه فَنَزَعَ اللَّه مَا كَانَ فِي قَلْب مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَجَعَلَهُ فِي قَلْب فِرْعَوْن فَكَانَ إِذَا رَآهُ بَالَ كَمَا يَبُول الْحِمَار . وَقَوْله تَعَالَى : " فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبّك " يَعْنِي إِلْقَاء الْعَصَا وَجَعْلهَا حَيَّة تَسْعَى وَإِدْخَاله يَده فِي جَيْبه فَتَخْرُج بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء دَلِيلَانِ قَاطِعَانِ وَاضِحَانِ عَلَى قُدْرَة الْفَاعِل الْمُخْتَار وَصِحَّة نُبُوَّة مَنْ جَرْي هَذَا الْخَارِق عَلَى يَدَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " إِلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ " أَيْ وَقَوْمه مِنْ الرُّؤَسَاء وَالْكُبَرَاء وَالْأَتْبَاع " إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسْقِينَ " أَيْ خَارِجِينَ عَنْ طَاعَة اللَّه مُخَالِفِينَ لِأَمْرِهِ وَدِينه .
كتب عشوائيه
- الحجاب لماذا؟الحجاب لماذا؟: فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها, وتجعلها عزيزة الجانب, سامية المكانة, وإن القيود التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة, فما صنعه الإسلام ليس تقيدًا لحرية المرأة, بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة, وَوَحْل الابتذال, أو تكون مَسْرحًا لأعين الناظرين؛ وفي هذه الرسالة بيان لبعض فضائل الحجاب للترغيب فيه؛ والتبشير بحسن عاقبته, وقبائح التبرج للترهيب منه؛ والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.
المؤلف : محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339993
- آية الكرسي وبراهين التوحيدآية الكرسي وبراهين التوحيد: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالةٌ مختصرةٌ وكلماتٌ وجيزةٌ في بيان أعظم آية في كتاب الله - عز وجل - «آية الكرسي»، وإيضاح ما اشتملت عليه من البراهين العظيمة والدلائل الواضحة والحُجَج الساطعة على تفرُّد الله - عز وجل - بالجلال والكمال والعظمة، وأنه - سبحانه - لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍّ إلا هو - تبارك اسمه وتعالى جدُّه - ولا إله غيره».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344674
- التحصين من كيد الشياطينالتحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166698
- القابضات على الجمرالقابضات على الجمر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر .. رسالة .. إلى أولئك الفتيات الصالحات .. والنساء التقيات .. حديثٌ .. إلى اللاتي شرفهن الله بطاعته .. وأذاقهن طعم محبّته .. إلى حفيدات خديجة وفاطمة .. وأخوات حفصة وعائشة .. هذه أحاسيس .. أبثها .. إلى من جَعَلن قدوتهن أمهات المؤمنين .. وغايتهن رضا رب العالمين .. إلى اللاتي طالما دعتهن نفوسهن إلى الوقوع في الشهوات .. ومشاهدة المحرمات .. وسماع المعازف والأغنيات .. فتركن ذلك ولم يلتفتن إليه .. مع قدرتهن عليه .. خوفًا من يوم تتقلَّب فيه القلوب والأبصار .. هذه وصايا .. إلى الفتيات العفيفات .. والنساء المباركات .. اللاتي يأمرن بالمعروف .. وينهين عن المنكر .. ويصبرن على ما يصيبهن .. هذه همسات .. إلى حبيبة الرحمن .. التي لم تجعل همها في القنوات .. ومتابعة آخر الموضات .. وتقليب المجلات .. وإنما جعلت الهموم همًّا واحدًا هو: هم الآخرة .. هذه رسالة .. إلى تلك المؤمنة العفيفة التي كلما كشَّر الفساد حولها عن أنيابه .. رفعت بصرها إلى السماء وقالت: اللهم يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك .. هذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر اللاتي قال فيهن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي على الناس زمان يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر».
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333196
- صلاة المريض في ضوء الكتاب والسنةصلاة المريض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المريض بيّنت فيها: مفهوم المرض، ووجوب الصبر، وفضله، والآداب التي ينبغي للمريض أن يلتزمها، وأوضحت يسر الشريعة الإسلامية وسماحتها، وكيفية طهارة المريض بالتفصيل، وكيفية صلاته بإيجاز وتفصيل، وحكم الصلاة: في السفينة، والباخرة، والقطار، والطائرة، والسيارة، بإيجاز وبيان مفصَّل، كما أوضحت حكم صلاة النافلة في السفر على جميع وسائل النقل، وقرنت كل مسألة بدليلها ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/58444












