القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القصص
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) (القصص) 
قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَسَقَى لَهُمَا " قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبَى إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون الْأَوْدِيّ عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَن وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّة مِنْ النَّاس يَسْقُونَ قَالَ فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَة عَلَى الْبِئْر وَلَا يُطِيق رَفْعهَا إِلَّا عَشَرَة رِجَال فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبكُمَا ؟ فَحَدَّثَتَاهُ فَأَتَى الْحَجَر فَرَفَعَهُ ثُمَّ لَمْ يَسْتَقِ إِلَّا ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رَوِيَتْ الْغَنَم . إِسْنَاد صَحِيح . وَقَوْله تَعَالَى : " ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلّ فَقَالَ رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير " قَالَ اِبْن عَبَّاس : سَارَ مُوسَى مِنْ مِصْر إِلَى مَدْيَن لَيْسَ لَهُ طَعَام إِلَّا الْبَقْل وَوَرَق الشَّجَر وَكَانَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ إِلَى مَدْيَن حَتَّى سَقَطَتْ نَعْل قَدَمَيْهِ وَجَلَسَ فِي الظِّلّ وَهُوَ صَفْوَة اللَّه مِنْ خَلْقه وَإِنَّ بَطْنه لَلَاصِق بِظَهْرِهِ مِنْ الْجُوع وَإِنَّ خُضْرَة الْبَقْل لِتُرَى مِنْ دَاخِل جَوْفه وَإِنَّهُ لَمُحْتَاج إِلَى شِقّ تَمْرَة. وَقَوْله : " إِلَى الظِّلّ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَالسُّدِّيّ جَلَسَ تَحْت شَجَرَة وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَمْرو الْعَنْقَزِيّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون عَنْ عَبْد اللَّه - هُوَ اِبْن مَسْعُود - قَالَ : حَثَثْت عَلَى جَمَل لَيْلَتَيْنِ حَتَّى صَبَّحَتْ مَدْيَن فَسَأَلْت عَنْ الشَّجَرَة الَّتِي أَوَى إِلَيْهَا مُوسَى فَإِذَا هِيَ شَجَرَة خَضْرَاء تَرِفّ فَأَهْوَى إِلَيْهَا جَمَلِي وَكَانَ جَائِعًا فَأَخَذَهَا جَمَلِي فَعَالَجَهَا سَاعَة ثُمَّ لَفَظَهَا فَدَعَوْت اللَّه لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ اِنْصَرَفْت وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الشَّجَرَة الَّتِي كَلَّمَ اللَّه مِنْهَا مُوسَى كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه فَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ السُّدِّيّ كَانَتْ الشَّجَرَة مِنْ شَجَر السَّمُر وَقَالَ عَطَاء بْن السَّائِب لَمَّا قَالَ مُوسَى " رَبّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير " أَسْمَعَ الْمَرْأَة .
كتب عشوائيه
- الاستذكار لشأن وآثار الاستغفارالاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».
المؤلف : عبد الله بن صالح القصير
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330344
- الثباتالثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.
المؤلف : منيرة بنت محمد المطلق
الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333191
- خصائص القرآن الكريمخصائص القرآن الكريم: قال المصنف - حفظه الله -: «وقد ذاكرتُ يومًا خصائص القرآن الكريم فتاقت نفسي إلى كتاب يدرسها، أو مقال يجمعها، فما وجدتُ على كثرة المؤلفات في علوم القرآن شيئًا من ذلك، كنتُ أحسبُ أن المؤلفات فيه كثيرة والدراسات المُستفيضة، فأعدتُ النظر وقلَّبتُ الفكر بين مخطوط ومطبوع، فما وجدتُ إلا مُختصِرًا مُقتصِرًا، أو مُخرِّفًا مُشعوِذًا. فحاولتُ أن أجمع هنا - ما استطعتُ - من خصائص القرآن مُعرًِّا بإيجازٍ لكل واحدةٍ منها، مُبتعِدًا عن خرافات المُخرِّفين وبدع المُبتدعِين، مُستنِدًا إلى الكتاب والسنة، وما أقرَّ به أرباب اللغة وفصحاؤها مُذعنين، وأرباب العلوم والمعارف مُعترفين».
المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي
الناشر : مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364120
- الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنةالخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الخلق الحسن»، بيّنت فيها تعريف الخُلُق الحسن، وفضائله، وأنواعه، في اثنين وعشرين مبحثًا على النحو الآتي: المبحث الأول: تعريف الخلق الحسن. المبحث الثاني: فضائل الخلق الحسن. المبحث الثالث: طرق اكتساب الخلق الحسن. المبحث الرابع: فروع الخلق الحسن. المبحث الخامس: الجود والكرم. المبحث السادس: العدل. المبحث السابع: التواضع. المبحث الثامن: الإخلاص. المبحث التاسع: الصدق. المبحث العاشر: القدوة الحسنة. المبحث الحادي عشر: العلم النافع. المبحث الثاني عشر: الحكمة. المبحث الثالث عشر: السلوك الحكيم. المبحث الرابع عشر: الاستقامة. المبحث الخامس عشر: الخبرات والتجارب. المبحث السادس عشر: السياسة الحكيمة. المبحث السابع عشر: إنزال الناس منازلهم. المبحث الثامن عشر: الحلم والعفو. المبحث التاسع عشر: الأناة والتثبت. المبحث العشرون: الرفق واللين. المبحث الحادي والعشرون: الصبر. المبحث الثاني والعشرون: الرحمة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/282604
- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعةتعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة : أصل هذا السفر العظيم تعجيل المنفعة كتاب "التذكرة في رجال الكتاب العشرة" لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن حمزة الحسيني الشافعي (715-765) حيث اختصر فيه كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي، وأضاف لتراجمة من في "مسند أبي حنيفة للحارثي"، و"الموطأ" لمالك، والمسند للشافعي، ومسند الإمام أحمد، وقال في أوله: "ذكرت فيها رجال كتب الأئمة الربعة المقتدى بهم، أن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه بأسانيدهم في مسانيدهم" ثم أفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب فحذف رجال الأئمة الستة، واكتفى بإيرادهم في كتاب "تهذيب التهذيب" وسلخ ما ذكره الحافظ الحسيني في رجال الأئمة الأربعة، فبدأ بما قاله ثم يعقب أو يسترد ألفاظ جرح وتعديل أو شيوخ للراوي المترجم.
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141380












