خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) (الحج) mp3
قَدْ ذَكَرَ كَثِير مِنْ الْمُفَسِّرِينَ هَهُنَا قِصَّة الْغَرَانِيق وَمَا كَانَ مِنْ رُجُوع كَثِير مِنْ الْمُهَاجِرَة إِلَى أَرْض الْحَبَشَة ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْش قَدْ أَسْلَمُوا وَلَكِنَّهَا مِنْ طُرُق لَهَا مُرْسَلَة وَلَمْ أَرَهَا مُسْنَدَة مِنْ وَجْه صَحِيح وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يُونُس بْن حَبِيب حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة النَّجْم فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الْمَوْضِع " أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى " قَالَ فَأَلْقَى الشَّيْطَان عَلَى لِسَانه : تِلْكَ الْغَرَانِيق الْعُلَى وَإِنَّ شَفَاعَتهنَّ تُرْتَجَى قَالُوا مَا ذَكَرَ آلِهَتنَا بِخَيْرٍ قَبْل الْيَوْم فَسَجَدَ وَسَجَدُوا فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَة " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول وَلَا نَبِيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَان فِي أُمْنِيَّته فَيَنْسَخ اللَّه مَا يُلْقِي الشَّيْطَان ثُمَّ يُحْكِم اللَّه آيَاته وَاَللَّه عَلِيم حَكِيم " وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ بُنْدَار عَنْ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة بِهِ بِنَحْوِهِ وَهُوَ مُرْسَل وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنَده عَنْ يُوسُف بْن حَمَّاد عَنْ أُمَيَّة بْن خَالِد عَنْ شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس فِيمَا أَحْسَب الشَّكّ فِي الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ بِمَكَّة سُورَة النَّجْم حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى " أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ وَالْعُزَّى " وَذَكَرَ بَقِيَّته ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى مُتَّصِلًا إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد مُفْرَد بِوَصْلِهِ أُمَيَّة بْن خَالِد وَهُوَ ثِقَة مَسْهُور وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا مِنْ طَرِيق الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس ثُمَّ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِي الْعَالِيَة وَعَنْ السُّدِّيّ مُرْسَلًا وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَمُحَمَّد بْن قَيْس مُرْسَلًا أَيْضًا وَقَالَ قَتَادَة كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْد الْمَقَام إِذْ نَعَسَ فَأَلْقَى الشَّيْطَان عَلَى لِسَانه وَإِنَّ شَفَاعَتهَا لَتُرْتَجَى وَإِنَّهَا لَمَعَ الْغَرَانِيق الْعُلَى فَحَفِظَهَا الْمُشْرِكُونَ وَأَجْرَى الشَّيْطَان أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَرَأَهَا فَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتهمْ فَأَنْزَلَ اللَّه " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول وَلَا نَبِيّ " الْآيَة فَدَحَرَ اللَّه الشَّيْطَان ثُمَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أَبِي مُوسَى الْكُوفِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الشِّيبِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُلَيْح عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ اِبْن شِهَاب قَالَ : أُنْزِلَتْ سُورَة النَّجْم وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ هَذَا الرَّجُل يَذْكُر آلِهَتنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وَأَصْحَابه وَلَكِنَّهُ لَا يَذْكُر مَنْ خَالَفَ دِينه مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى بِمِثْلِ الَّذِي يَذْكُر آلِهَتنَا مِنْ الشَّتْم وَالشَّرّ وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اِشْتَدَّ عَلَيْهِ مَا نَالَهُ وَأَصْحَابه مِنْ أَذَاهُمْ وَتَكْذِيبه وَأَحْزَنَهُ ضَلَالهمْ فَكَانَ يَتَمَنَّى هُدَاهُمْ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّه سُورَة النَّجْم قَالَ " أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى أَلَكُمْ الذَّكَر وَلَهُ الْأُنْثَى " أَلْقَى الشَّيْطَان عِنْدهَا كَلِمَات حِين ذَكَرَ اللَّه الطَّوَاغِيت فَقَالَ وَإِنَّهُنَّ لَهُنَّ الْغَرَانِيق الْعُلَى وَإِنَّ شَفَاعَتهنَّ لَهِيَ الَّتِي تُرْتَجَى وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سَجْع الشَّيْطَان وَفِتْنَته فَوَقَعَتْ هَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ فِي قَلْب كُلّ مُشْرِك بِمَكَّة وَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتهمْ وَتَبَاشَرُوا بِهَا وَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَجَعَ إِلَى دِينه الْأَوَّل وَدِين قَوْمه فَلَمَّا بَلَغَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِر النَّجْم سَجَدَ وَسَجَدَ كُلّ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ مُسْلِم أَوْ مُشْرِك غَيْر أَنَّ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ مِلْء كَفّه تُرَاب فَسَجَدَ عَلَيْهِ فَعَجِبَ الْفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا مِنْ جَمَاعَتهمْ فِي السُّجُود لِسُجُودِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَعَجِبُوا لِسُجُودِ الْمُشْرِكِينَ مَعَهُمْ عَلَى غَيْر إِيمَان وَلَا يَقِين وَلَمْ يَكُنْ الْمُسْلِمُونَ سَمِعُوا الَّذِي أَلْقَى الشَّيْطَان فِي مَسَامِع الْمُشْرِكِينَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسهمْ لِمَا أَلْقَى الشَّيْطَان فِي أُمْنِيَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَهُمْ بِهِ الشَّيْطَان أَنَّ رَسُول اللَّه قَدْ قَرَأَهَا فِي السُّورَة فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتهمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الْكَلِمَة فِي النَّاس وَأَظْهَرَهَا الشَّيْطَان حَتَّى بَلَغَتْ أَرْض الْحَبَشَة وَمَنْ بِهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عُثْمَان بْن مَظْعُون وَأَصْحَابه وَتَحَدَّثُوا أَنَّ أَهْل مَكَّة قَدْ أَسْلَمُوا كُلّهمْ وَصَلُّوا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَلَغَهُمْ سُجُود الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة عَلَى التُّرَاب عَلَى كَفّه وَحَدَّثُوا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَمَّنُوا بِمَكَّة فَأَقْبَلُوا سِرَاعًا وَقَدْ نَسَخَ اللَّه مَا أَلْقَى الشَّيْطَان وَأَحْكَمَ اللَّه آيَاته وَحَفِظَهُ مِنْ الْفِرْيَة وَقَالَ اللَّه" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول وَلَا نَبِيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَان فِي أُمْنِيَّته فَيَنْسَخ اللَّه مَا يُلْقِي الشَّيْطَان ثُمَّ يُحْكِم اللَّه آيَاته وَاَللَّه عَلِيم حَكِيم .

كتب عشوائيه

  • أثر العمل الصالح في تفريج الكروبأثر العمل الصالح في تفريج الكروب: إن الأعمال الصالحة جميعها تشفع أحيانًا للإنسان في الحياة الدنيا، وتُفرِّج عنه بعض مآسيه ومعاناته، وتكشف عنه كرباته وآلامه، مع العلم أن الله تعالى ليس بحاجةٍ إلى أعمال الإنسان وطاعاته وعباداته، ولكنها رحمته وفضله على عباده. وفي هذه الرسالة عرضٌ لتأثير العمل الصالح في تفريج الكربات بشقَّيْها: النفسية والمادية.

    المؤلف : فالح بن محمد الصغير

    الناشر : شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330170

    التحميل :

  • الحسبةالحسبة : ولاية دينية يقوم ولي الأمر - الحاكم - بمقتضاها بتعيين من يتولى مهمة الأمر بالمعروف إذا أظهر الناس تركه، والنهي عن المنكر إذا أظهر الناس فعله؛ صيانة للمجتمع من الانحراف؛ وحماية للدين من الضياع؛ وتحقيقاً لمصالح الناس الدينية والدنيوية وفقا لشرع الله تعالى. وفي هذا الكتاب بيان لبعض أحكام الحسبة، مع بيان العلاقة بين الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/104628

    التحميل :

  • حدث غيَّر مجرى التاريخ [ غزوة بدر ]حدث غيَّر مجرى التاريخ: هذا الكتاب تناول غزوة بدر الكبرى بحثًا ودراسةً تحليليةً، من خلال نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وما ورد في ذلك في كتب السيرة المشهورة؛ كسيرة ابن هشام، ومغازي الواقدي، وغيرهما.

    المؤلف : أمين بن عبد الله الشقاوي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332991

    التحميل :

  • التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، وعليها منتخبات من تقارير العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/107037

    التحميل :

  • الفروسية المحمديةفهذا كتاب الفروسية المحمدية للإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية، ألفه بعد ما وقع له امتحان من بعض علماء عصره بسبب ماكان يفتي به من عدم اشتراط المحلل في السباق والنضال، فأظهر الموافقة للجمهور إخماداً ودرءاً للفتنة. فألف هذا الكتاب وأورد فيه مسألة اشتراط المحلل في السباق، واستوفى أدلة الفريقين، ثم أشار إلى من أنكر عليه هذا القول والإفتاء به، وأن سبب ذلك الركون إلى التقليد، ثم ذكر أحكام الرهن في مسائل كثيرة تتعلق بالرمي والسبق كما سيأتي بيانه. وكل هذا إحقاقاً للحق - فيما يعتقده - وبياناً بعدم رجوعه عن القول بذلك، والله أعلم.

    المؤلف : ابن قيم الجوزية

    المدقق/المراجع : زائد بن أحمد النشيري

    الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265614

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share