القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الحج
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) (الحج) 
وَقَوْله " أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض " أَيْ بِأَبْدَانِهِمْ وَبِفِكْرِهِمْ أَيْضًا وَذَلِكَ كَافٍ كَمَا قَالَ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَاب التَّفَكُّر وَالِاعْتِبَار حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا سَيَّار حَدَّثَنَا جَعْفَر حَدَّثَنَا مَالِك بْن دِينَار : قَالَ أَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْن عِمْرَان عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ : يَا مُوسَى اِتَّخِذْ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيد وَعَصًا ثُمَّ سِحْ فِي الْأَرْض ثُمَّ اُطْلُبْ الْآثَار وَالْعِبَر حَتَّى يَتَخَرَّق النَّعْلَانِ وَتَنْكَسِر الْعَصَا وَقَالَ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا قَالَ بَعْض الْحُكَمَاء أَحْيِ قَلْبك بِالْمَوَاعِظِ وَنَوِّرْهُ بِالتَّفَكُّرِ وَمَوِّتْهُ بِالزُّهْدِ وَقَوِّهِ بِالْيَقِينِ وَذَلِّلْهُ بِالْمَوْتِ وَقَدِّرْهُ بِالْفَنَاءِ وَبَصِّرْهُ فَجَائِع الدُّنْيَا وَحَذِّرْهُ صَوْلَة الدَّهْر وَفُحْش تَقَلُّب الْأَيَّام وَاعْرِضِي عَلَيْهِ أَخْبَار الْمَاضِينَ وَذَكِّرْهُ مَا أَصَابَ مَنْ كَانَ قَبْله وَسَيِّرْهُ فِي دِيَارهمْ وَآثَارهمْ وَانْظُرْ مَا فَعَلُوا وَأَيْنَ حَلُّوا وَعَمَّ اِنْقَلَبُوا أَيْ فَانْظُرُوا مَا حَلَّ بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَة مِنْ النِّقَم وَالنَّكَال" فَتَكُون لَهُمْ قُلُوب يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَان يَسْمَعُونَ بِهَا " أَيْ فَيَعْتَبِرُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَار وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور " أَيْ لَيْسَ الْعَمَى عَمَى الْبَصَر وَإِنَّمَا الْعَمَى عَمَى الْبَصِيرَة وَإِنْ كَانَتْ الْقُوَّة الْبَاصِرَة سَلِيمَة فَإِنَّهَا لَا تَنْفُذ إِلَى الْعِبَر وَلَا تَدْرِي مَا الْخَبَر وَمَا أَحْسَن مَا قَالَهُ بَعْض الشُّعَرَاء فِي هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حَيَّان الْأَنْدَلُسِيّ الشنتريني وَقَدْ كَانَتْ وَفَاته سَنَة سَبْع عَشْرَة وَخَمْسمِائَةٍ : يَا مَنْ يُصِيخ إِلَى دَاعِي الشَّقَاء وَقَدْ نَادَى بِهِ النَّاعِيَانِ الشَّيْب وَالْكِبَر إِنْ كُنْت لَا تَسْمَع الذِّكْرَى فَفِيمَ تَرَى فِي رَأْسك الْوَاعِيَانِ السَّمْع وَالْبَصَر لَيْسَ الْأَصَمّ وَلَا الْأَعْمَى سِوَى رَجُل لَمْ يُهْدِهِ الْهَادِيَانِ الْعَيْن وَالْأَثَر لَا الدَّهْر يَبْقَى وَلَا الدُّنْيَا وَلَا الْفَلَك الْأَعْلَى وَلَا النَّيِّرَانِ الشَّمْس وَالْقَمَر لَيَرْحَلنّ عَنْ الدُّنْيَا وَإِنْ كَرِهَا فِرَاقهَا الثَّاوِيَانِ الْبَدَن وَالْحَضَر
كتب عشوائيه
- أخطار تهدد البيوتأخطار تهدد البيوت: قال المؤلف - حفظه الله -: فإن صلاح البيوت أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة ينبغي على كل مسلم ومسلمة أداؤها كما أمر الله والسير بها على منهج الله، ومن وسائل تحقيق ذلك تطهير البيوت من المنكرات، وهذه تنبيهات على أمور واقعة في بعض البيوت من المنكرات الكبيرة التي أصبحت معاول هدم في محاضن أجيال الأمة، ومصادر تخريب في أكنان الأسرة المسلمة. وهذه الرسالة في بيان لبعض تلك المنكرات أضيفت إليها تنبيهات على أمور من المحرمات بصيغة نصائح تحذيرية، مهداة لكل من أراد الحق وسلوك سبيل التغيير تنفيذاً لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرًا فليُغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»؛ أخرجه مسلم (رقم 49).
المؤلف : محمد صالح المنجد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1879
- تيسير العلام شرح عمدة الأحكامتيسير العلام شرح عمدة الأحكام: هذا الكتاب يحتوي على نخبة منتقاة من أصحّ آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - اختارها المؤلف من صحيحي البخاري ومسلم، ورتبها على الأبواب الفقهية؛ لتكون عوناً على أخذ المسائل من أدلتها الصحيحة، ونظراً لأهمية الكتاب فقد قام فضيلة الشيخ عبد الله البسام - رحمه الله - ببشرحه شرحاً تميز بأسلوب سهل، قريب المأخذ، مفصل المواضيع، فتكلم أولاً على المعنى المجمل متحرياً مطابقة اللفظ، ومبيناً ما طوي تحت الألفاظ من حكمة وتشريع أو توطئة وتمهيد وغيره مما توحيه الجمل والألفاظ، وإذا احتاج المقام إلى توضيح من بعض طرق الحديث التي لم يورده المؤلف أجمله الشارح معه، منبهاً على ذلك، لتتم الفائدة، ويستقيم البحث، ثم يستخرج من الحديث ما يدل عليه من الأحكام والآداب، ثم يذكر ما قوي من خلاف العلماء، مع ذكر أدلتهم ومآخذهم، مع حرصه على بيان حكمة التشريع وجمال الإسلام وسمو أهدافه، وجليل مقاصده، من وراء هذه النصوص، ليقف القارئ على محاسن دينه وشريف أغراضه، ويعرف أنه دين ودولة.
المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2098
- فتح رب البرية بتلخيص الحمويةالفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322215
- مصحف المدينة برواية ورشتحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية ورش عن نافع.
الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/5267
- البرهان شرح كتاب الإيمانالبرهان شرح كتاب الإيمان: كتابٌ قام على تأليفه مع الشيخ عبد المجيد الزنداني - حفظه الله - جمعٌ من العلماء والدعاة، وراجعه ثُلَّةٌ من أهل العلم وأقرُّوه. وموضوعه: الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - مع بيان حقيقته وتعريفه، والكلام عن أهمية العلم بالله ومعرفته - جل وعلا -، وقد تناول أركان الإيمان بالشرح والتفصيل، وأظهر المعجزات العلمية في الآيات الربانية والأحاديث النبوية.
المؤلف : عبد المجيد بن عزيز الزنداني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339046












