القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنبياء

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله " وَلِسُلَيْمَان الرِّيح عَاصِفَة " أَيْ وَسَخَّرْنَا لِسُلَيْمَان الرِّيح الْعَاصِفَة " تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْض الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا " يَعْنِي أَرْض الشَّام " وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْء عَالِمِينَ" وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بِسَاط مِنْ خَشَب يُوضَع عَلَيْهِ كُلّ مَا يُحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ أُمُور الْمَمْلَكَة وَالْخَيْل وَالْجِمَال وَالْخِيَام وَالْجُنْد ثُمَّ يَأْمُر الرِّيح أَنْ تَحْمِلهُ فَتَدْخُل تَحْته ثُمَّ تَحْمِلهُ وَتَرْفَعهُ وَتَسِير بِهِ وَتُظِلّهُ الطَّيْر تَقِيه الْحَرّ إِلَى حَيْثُ يَشَاء مِنْ الْأَرْض فَيَنْزِل وَتُوضَع آلَاته وَحَشَمه قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيح تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاء حَيْثُ أَصَابَ " وَقَالَ تَعَالَى " غُدُوّهَا شَهْر وَرَوَاحهَا شَهْر " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذُكِرَ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ أَبِي سِنَان عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ كَانَ يُوضَع لِسُلَيْمَان سِتّمِائَةِ أَلْف كُرْسِيّ فَيَجْلِس مِمَّا يَلِيه مُؤْمِنُو الْإِنْس ثُمَّ يَجْلِس مِنْ وَرَائِهِمْ مُؤْمِنُو الْجِنّ ثُمَّ يَأْمُر الطَّيْر فَتُظِلّهُمْ ثُمَّ يَأْمُر الرِّيح فَتَحْمِلهُمْ" صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَالَ عَبْد اللَّه اِبْن عُبَيْد بْن عُمَيْر كَانَ سُلَيْمَان يَأْمُر الرِّيح فَتَجْتَمِع كَالطَّوْدِ الْعَظِيم كَالْجَبَلِ ثُمَّ يَأْمُر بِفِرَاشِهِ فَيُوضَع عَلَى أَعْلَى مَكَان مِنْهَا ثُمَّ يَدْعُو بِفَرَسٍ مِنْ ذَوَات الْأَجْنِحَة فَتَرْتَفِع حَتَّى يَصْعَد عَلَى فِرَاشه ثُمَّ يَأْمُر الرِّيح فَتَرْتَفِع بِهِ كُلّ شَرَف دُون السَّمَاء وَهُوَ مُطَأْطِئ رَأْسه مَا يَلْتَفِت يَمِينًا وَلَا شِمَالًا تَعْظِيمًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَشُكْرًا لِمَا يَعْلَم مِنْ صِغَر مَا هُوَ فِيهِ فِي مُلْك اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَضَعهُ الرِّيح حَيْثُ شَاءَ أَنْ تَضَعهُ .

كتب عشوائيه

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسكقال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل :

  • الفرق بين النصيحة والتعييرالفرق بين النصيحة والتعيير : كلمات مختصرة جامعة في الفرق بين النصيحة والتعيير - فإنهما يشتركان في أن كلًّا منهما: ذِكْرُ الإنسان بما يكره ذِكْرَه، وقد يشتبه الفرق بينهما عند كثير من الناس والله الموفق للصواب.

    المؤلف : ابن رجب الحنبلي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116947

    التحميل :

  • النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلةالنافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة: قال المؤلف: «هو عبارة عن أحاديث مختلفات في معناها ومرامها، كنت أُسأل عنها، فأضطر إلى تحقيق القول فيها، فإن كان صحيحًا أو ضعيفًا احتفظت به في (مضبطة) عندي. ثم راودتني نفسي أن أجمع الضعيف وحده. فصرت كلما حققت حديثًا ألحقته بما سبق لي تحقيقه، وجعلت ألحق ما أجده من زيادات مناسبة، فأضعها في موضعها حتى تجمع لديَّ - وقتها - أكثر من خمسمائة حديث، كنت أتوخى أن لا يكون قد سبقني إليها شيخنا، حافظ الوقت ناصر الدين الألباني في كتابه (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)».

    المؤلف : أبو إسحاق الحويني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2096

    التحميل :

  • حقوق المسلمحقوق المسلم: قال المُصنِّف: «فكرة هذا البحث المختصر تقوم على جمع الأحاديث التي اتفق على إخراجها كلٌّ من أهل السنة والإمامية، والمُتعلِّقة بموضوع: «خلق المسلم»، والهدفُ من هذا الجمع هو الوقوف على مدى الاتفاق بين الفريقين في ثوابت الدين الإسلامي، فكان أن تحصَّل للباحث مجموعة من هذه الأحاديث والآثار المتفقة في مضامينها بل وفي ألفاظها، مما يُؤيِّد ويُؤكِّد للباحث والقارئ فكرة وجود هذا الاتفاق خاصةً في هذا الموضوع، ويفتح الآفاق أيضًا أمام من أراد العمل على جمع الأحاديث المشتركة في الموضوعات الشرعية الأخرى».

    المؤلف : أسامة محمد زهير الشنطي

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380435

    التحميل :

  • مقام الرشاد بين التقليد والاجتهادمقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد: مَوضُوعُ الرِّسالةِ هو التَّقليدُ والاجتهادُ، وهُمَا مَوْضوعانِ يَخْتَصَّانِ بِعِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ. وهُمَا مِنْ المواضِيعِ الهامَّةِ جِداً لِكلِّ مُفْتٍ وفَقِيهٍ، سِيَّما مَعْ مَا يَمُرُّ مِنْ ضَرُوريَّاتٍ يُمْلِيها الواقعُ في بِلادِ المسلِمِينَ، أوْ فِي أَحْوالِ النَّاسِ ومَعَاشِهِم مِنْ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيْها نَصٌّ شَرْعِيٌّ؛ لِذَا اعتَنَى بِهِ المتقَدِّمونَ؛ ومِنْهُم الأئمةُ الأَربَعةُ، وهُم الفُقَهاءُ المجتَهِدُونَ في أَزْهَى عُصُورِ الفِقْهِ الِإسْلَامِيِّ.

    المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2649

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share