القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة طه
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) (طه) 
فَعِنْد ذَلِكَ " قَالَ " لَهُمْ مُوسَى " مَوْعِدكُمْ يَوْم الزِّينَة " وَهُوَ يَوْم عِيدهمْ وَتَفَرُّغهمْ مِنْ أَعْمَالهمْ وَاجْتِمَاع جَمِيعهمْ لِيُشَاهِد النَّاس قُدْرَة اللَّه عَلَى مَا يَشَاء وَمُعْجِزَات الْأَنْبِيَاء وَبُطْلَان مُعَارَضَة السِّحْر لِخَوَارِق الْعَادَات النَّبَوِيَّة وَلِهَذَا قَالَ " وَأَنْ يُحْشَر النَّاس " أَيْ جَمِيعهمْ " ضُحًى " أَيْ ضَحْوَة مِنْ النَّهَار لِيَكُونَ أَظْهَر وَأَجْلَى وَأَبْيَن وَأَوْضَح وَهَكَذَا شَأْن الْأَنْبِيَاء كُلّ أَمْرهمْ بَيِّن وَاضِح لَيْسَ فِيهِ خَفَاء وَلَا تَرْوِيج وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ لَيْلًا وَلَكِنْ نَهَارًا ضُحًى قَالَ اِبْن عَبَّاس وَكَانَ يَوْم الزِّينَة يَوْم عَاشُورَاء وَقَالَ السُّدِّيّ وَقَتَادَة وَابْن زَيْد كَانَ يَوْم عِيدهمْ وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر كَانَ يَوْم سُوقهمْ وَلَا مُنَافَاة قُلْت وَفِي مِثْله أَهْلَكَ اللَّه فِرْعَوْن وَجُنُوده كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ فِرْعَوْن يَا مُوسَى اِجْعَلْ بَيْننَا وَبَيْنك أَجَلًا نَنْظُر فِيهِ قَالَ مُوسَى لَمْ أُؤْمَر بِهَذَا إِنَّمَا أُمِرْت بِمُنَاجَزَتِك إِنْ أَنْتَ لَمْ تَخْرُج دَخَلْت إِلَيْك فَأَوْحَى اللَّه إِلَى مُوسَى أَنْ اِجْعَلْ بَيْنك وَبَيْنه أَجَلًا وَقُلْ لَهُ أَنْ يَجْعَل هُوَ قَالَ فِرْعَوْن اِجْعَلْهُ إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَفَعَلَ وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة مَكَانًا سُوًى مُنَصَّفًا وَقَالَ السُّدِّيّ عَدْلًا وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ مَكَانًا سُوًى مُسْتَوٍ بَيْن النَّاس وَمَا فِيهِ لَا يَكُون صَوْت وَلَا شَيْء يَتَغَيَّب بَعْض ذَلِكَ عَنْ بَعْض مُسْتَوٍ حِين يُرَى .
كتب عشوائيه
- لفتات رمضانيةلفتات رمضانية: رسالةٌ تضمَّنت خمس لفتاتٍ مهمة في رمضان; وهي: اللفتة الأولى: مسائل وأحكام في الصيام. اللفتة الثانية: تنبيهات على بعض أخطاء الصائمين. اللفتة الثالثة: الصوم الحقيقي. اللفتة الرابعة: فتاوى رمضانية. اللفتة الخامسة: أسباب عدم إجابة الدعاء.
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/319837
- قصة البشريةقصة البشرية : هذا الكتاب يعرفك بدين الإسلام الذي ختم الله به الأديان، وارتضاه لجميع عباده، وأمرهم بالدخول فيه. وسيتضح لك من خلاله عظمة هذا الدين، وصحة ما جاء به، وصلاحه لكل زمان، ومكان، وأمة.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117066
- التذكرة بأسباب المغفرةفي هذه الرسالة بيان بعض أسباب المغفرة.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209154
- العبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتهاالعبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتها: كتابٌ يُبيِّن أهمية العبادة في حياة المسلم، وقد تضمَّن أربعة فصولاً، وهي: تعريف العبادة وحقيقتها، وأركان العبادة وأدلتها، وشروط العبادة وأدلتها، ومبطلات العبادة.
المؤلف : سليمان بن محمد العثيم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314990
- تجربة المقرأة القرآنية الثانية في تعليم القرآن الكريمهذا كتاب يُعَرِّف بتجربة "المقرأة الثانية" في تعليم القرآن الكريم بمدينة جدة، والتي تُعنى بتحفيظ القرآن الكريم لكبار السن المجيدين للقراءة، وتهدف إلى تخريج حفظة يسمّعون القرآن كاملاً من أوله إلى آخره في يوم واحد دون تحضير، ودون خطأ - إلا نادرًا – مع العمل به والاستقامة على الدين بأقصى الاستطاعة وذلك بتطبيق منهج متدرج مبتكر يجمع بين حفظ القرآن و تعاهده والتربية على ما يهدي إليه. ورغبة في تعميم الاستفادة من هذه التجربة قام صاحبها فضيلة الشيخ موسى بن درويش الجاروشة بتسجيلها في هذا الكتاب، وقد ذكر فيه بداية فكرة المقرأة ومراحل تطورها، ومنهجها في تسجيل الطلاب وفي الحفظ والمراجعة، كما ذكر أسس المقرأة وضوابطها، ومنهجها في التغلب على الصعوبات التي تواجه من يريد حفظ القرآن بإتقان، وهو عبارة عن الاستعانة بالله تبارك وتعالى والصدق والإتيان بنوافل العبادات والإكثار من ذكر الله والدعاء والرقية وإفشاء السلام وسائر أعمال البر. ثم ختم الكتاب بإبراز صدى المقرأة بذكر أثرها في المنتسبين إليها وغرائب مما وقع فيها وثناء أهل العلم عليها، وقد أردف ذلك بإحصائيات وخاتمة وصور لبعض مرافق المقرأة.
المؤلف : موسى بن درويش الجاروشة
الناشر : معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385699












