القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة طه
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (131) (طه) 
يَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْظُر إِلَى مَا هَؤُلَاءِ الْمُتْرَفُونَ وَأَشْبَاههمْ وَنُظَرَاؤُهُمْ فِيهِ مِنْ النَّعِيم فَإِنَّمَا هُوَ زَهْرَة زَائِلَة وَنِعْمَة حَائِلَة لِنَخْتَبِرهُمْ بِذَلِكَ وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور وَقَالَ مُجَاهِد أَزْوَاجًا مِنْهُمْ يَعْنِي الْأَغْنِيَاء فَقَدْ آتَاك خَيْرًا مِمَّا آتَاهُمْ كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَلَقَدْ آتَيْنَاك سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآن الْعَظِيم لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك " وَكَذَا مَا اِدَّخَرَهُ اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِهِ فِي الْآخِرَة أَمْر عَظِيم لَا يُحَدّ وَلَا يُوصَف كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّك فَتَرْضَى " وَلِهَذَا قَالَ " وَرِزْق رَبّك خَيْر وَأَبْقَى " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب لَمَّا دَخَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْمَشْرُبَة الَّتِي كَانَ قَدْ اِعْتَزَلَ فِيهَا نِسَاءَهُ حِين آلَى مِنْهُمْ فَرَآهُ مُتَوَسِّدًا مُضْطَجِعًا عَلَى رِمَال حَصِير وَلَيْسَ فِي الْبَيْت إِلَّا صُبْرَة مِنْ قَرَظ وَاهِيَة مُعَلَّقَة فَابْتَدَرَتْ عَيْنَا عُمَر بِالْبُكَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا يُبْكِيك يَا عُمَر ؟ " فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَر فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ صَفْوَة اللَّه مِنْ خَلْقه فَقَالَ " أَوَفِي شَكّ أَنْتَ يَا اِبْن الْخَطَّاب ؟ أُولَئِكَ قَوْم عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتهمْ فِي حَيَاتهمْ الدُّنْيَا " فَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَد النَّاس فِي الدُّنْيَا مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهَا إِذَا حَصَلَتْ لَهُ يُنْفِقهَا هَكَذَا وَهَكَذَا فِي عِبَاد اللَّه وَلَمْ يَدَّخِر لِنَفْسِهِ شَيْئًا لِغَدٍ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَنْبَأَنَا يُونُس أَخْبَرَنِي اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ مَا يَفْتَح اللَّه لَكُمْ مِنْ زَهْرَة الدُّنْيَا " قَالُوا وَمَا زَهْرَة الدُّنْيَا يَا رَسُول اللَّه قَالَ " بَرَكَات الْأَرْض " وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ : زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا يَعْنِي زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَالَ قَتَادَة " لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ " لِنَبْتَلِيَهُمْ .
كتب عشوائيه
- معرفة اللهمعرفة الله: من هو الله؟ أصل الكلمة: لفظ اسم [الله] - جل جلاله - أصلها عربي، استعملها العرب قبل الإسلام والله جل جلاله الإله الأعلى لا شريك له الذي آمن به العرب في فترة الجاهلية قبل الإسلام لكن بعضهم عبد معه آلهة أخرى وآخرون أشركوا الأصنام في عبادته.
الناشر : موقع معرفة الله http://knowingallah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/370722
- ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ]ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ] : في هذه الدراسة بعد المقدمة قسم نظري للتعريف بالأحوال النبوية والكتب الإلهية، ثم التعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وجوانب من حياته وأخلاقه من خلال عرض جزء لا يزيد عن الواحد في الألف مما روي عنه، يستطيع من خلالها العاقل أن يحكم على شخصية النبي محمد. - أما القسم الثاني من هذه الدراسة فقد تناول الجوانب التطبيقية والمقارنات الواقعية الفعلية مع النصوص القرآنية والنبوية من خلال مائة وتسعة وتسعين شتان.
المؤلف : محمود عبد الرازق الرضواني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/192674
- الدرة اللطيفة في الأنساب الشريفةالدرة اللطيفة في الأنساب الشريفة : إكمالاً لمسيرة مبرة الآل والأصحاب في إبراز تراث الآل والأصحاب وإظهار مناقبهم وعلو مراتبهم لخاصة المسلمين وعامتهم، لأن حبهم والولاء لهم عقيدة للمسلمين جميعاً؛ قامت المبرة بتقديم هذا الكتاب الذي يهتم بالنسب الشريف للآل والأصحاب الأطهار الأخيار وخاصة أمهات النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - وأعمامه وعماته ثم أمهات المؤمنين والعشرة المبشرين بالجنة مع التفصيل في العواتك والفواطم. كما تم استعراض بعض الشبهات الواهنة والطعونات الباطلة في أنساب بعض الصحابة ابتغاء إسقاطهم أو تشويه مجدهم التليد برفقة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم علماً بأنهم يلتقون مع النسب الشريف وكفى به فخراًً. - الكتاب من القطع المتوسط، عدد صفحاته 214 صفحة، يحتوى الكتاب على بعض الرسومات والجداول.
المؤلف : السيد بن أحمد بن إبراهيم
الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260202
- رسالة المسلم في حقبة العولمةرسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337583
- القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية [ دراسة، وتحقيق، وشرح ]القصيدة التائية في القدر : فإن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، وقاعدة أساس الإحسان؛ وهو قطب رحى التوحيد ونظامه، ومبدأ الدين القويم وختامه، وهذه القصيدة اشتملت على مباحث دقيقة في باب القدر، وقد شرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - حفظه الله -.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172685












