القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة طه
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (113) (طه) 
يَقُول تَعَالَى وَلَمَّا كَانَ يَوْم الْمَعَاد وَالْجَزَاء بِالْخَيْرِ وَالشَّرّ وَاقِع لَا مَحَالَة أَنْزَلْنَا الْقُرْآن بَشِيرًا وَنَذِيرًا بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُبِين فَصِيح لَا لَبْس فِيهِ وَلَا عِيّ " وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنْ الْوَعِيد لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ " أَيْ يَتْرُكُونَ الْمَآثِم وَالْمَحَارِم وَالْفَوَاحِش أَوْ يُحْدِث لَهُمْ ذِكْرًا وَهُوَ إِيجَاد الطَّاعَة وَفِعْل الْقُرُبَات فَتَعَالَى اللَّه الْمَلِك الْحَقّ أَيْ تَنَزَّهَ وَتَقَدَّسَ الْمَلِك الْحَقّ الَّذِي هُوَ حَقّ وَوَعْده حَقّ وَوَعِيده حَقّ وَرُسُله حَقّ وَالْجَنَّة حَقّ وَالنَّار حَقّ وَكُلّ شَيْء مِنْهُ حَقّ وَعَدْله تَعَالَى أَنْ لَا يُعَذِّب أَحَدًا قَبْل الْإِنْذَار وَبَعْثَة الرُّسُل وَالْإِعْذَار إِلَى خَلْقه لِئَلَّا يَبْقَى لِأَحَدٍ حُجَّة وَلَا شُبْهَة وَقَوْله " وَلَا تَعْجَل بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْل أَنْ يُقْضَى إِلَيْك وَحْيه " كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَة لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة " لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنه ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانه " وَثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَالِج مِنْ الْوَحْي شِدَّة فَكَانَ مِمَّا يُحَرِّك بِهِ لِسَانه فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَهُ جِبْرِيل بِالْوَحْيِ كُلَّمَا قَالَ جِبْرِيل آيَة قَالَهَا مَعَهُ مِنْ شِدَّة حِرْصه عَلَى حِفْظ الْقُرْآن فَأَرْشَدَهُ اللَّه تَعَالَى إِلَى مَا هُوَ الْأَسْهَل وَالْأَخَفّ فِي حَقّه لِئَلَّا يَشُقّ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه أَيْ أَنْ نَجْمَعهُ فِي صَدْرك ثُمَّ تَقْرَأهُ عَلَى النَّاس مِنْ غَيْر أَنْ تَنْسَى مِنْهُ شَيْئًا " فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنه ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانه " .
كتب عشوائيه
- خير نساء العالمينخير نساء العالمين : في هذا الكتاب مقتطفات من سيرة فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدمها المصنف إلى كل مسلمة تبحث عن القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة من بنات جنسها.
المؤلف : مجدي فتحي السيد
الناشر : دار الصحابة للتراث بطنطا
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/76437
- الحكمة من إرسال الرسلبين المؤلف - رحمه الله - بعض الدواعي التي تقتضي إرسال الرسل، والحكمة في اختيار الرسل إلى البشر من جنسهم وبلسان أممهم، كما بين منهج الرسل في الدعوة إلى الله، والطريقة المثلى في الدعوة إلى الله.
المؤلف : عبد الرزاق عفيفي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2429
- مجموعة رسائل رمضانيةمجموعة رسائل رمضانية : يحتوي هذا الكتاب على عدة رسائل مستقلة تختص ببيان أحكام شهر رمضان المبارك، وهي: - كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟ - رسالة رمضان. - إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام. - خلاصة الكلام في أحكام الصيام. - أحكام الزكاة. - مسائل وفتاوى في زكاة الحلي.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231254
- الفوائدالفوائد : هذا كتاب عجاب في مادته، موسوعي في جمعه، رائع في عرضه ومناقشته، جمع شوارد ودقائق أدركها الإمام الرباني ابن القيم - رحمه الله - خلال تجربة طويلة ومعاناة شخصية والتصاق مستمر بالعلم وأهله ومصادره.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المدقق/المراجع : محمد عزيز شمس
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265626
- العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنةالعروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في كلمة التوحيد: العروة الوثقى، والكلمة الطيبة، وكلمة التقوى، وشهادة الحق، ودعوة الحق: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، جمعتُها لنفسي ولمن شاء الله تعالى من عباده».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193636












