خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) (البقرة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْد اللَّه لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا " الْآيَة . هَؤُلَاءِ صِنْف آخَر مِنْ الْيَهُود وَهُمْ الدُّعَاة إِلَى الضَّلَال بِالزُّورِ وَالْكَذِب عَلَى اللَّه وَأَكْل أَمْوَال النَّاس بِالْبَاطِلِ وَالْوَيْل وَالْهَلَاك وَالدَّمَار وَهِيَ كَلِمَة مَشْهُورَة فِي اللُّغَة : وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ زِيَاد بْن فَيَّاض سَمِعَ أَبَا عِيَاض يَقُول : وَيْل صَدِيد فِي أَصْل جَهَنَّم. وَقَالَ عَطَاء بْن يَسَار : الْوَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم لَوْ سُيِّرَتْ فِيهِ الْجِبَال لَمَاعَتْ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " وَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم يَهْوِي فِيهِ الْكَافِر أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْل أَنْ يَبْلُغ قَعْره " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حُمَيْد عَنْ الْحَسَن بْن مُوسَى عَنْ اِبْن لَهِيعَة عَنْ دَرَّاج بِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث اِبْن لَهِيعَة " قُلْت " لَمْ يَنْفَرِد بِهِ اِبْن لَهِيعَة كَمَا تَرَى وَلَكِنَّ الْآفَة مِمَّنْ بَعْده وَهَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد مَرْفُوع مُنْكَر وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد السَّلَام حَدَّثَنَا صَالِح الْقُشَيْرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَرِير عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَبْد الْحَمِيد بْن جَعْفَر عَنْ كِنَانَة الْعَدَوِيّ عَنْ عُثْمَان بْن عَفَّان - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - عَنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ " قَالَ" الْوَيْل جَبَل فِي النَّار " وَهُوَ الَّذِي أُنْزِلَ فِي الْيَهُود لِأَنَّهُمْ حَرَّفُوا التَّوْرَاة زَادُوا فِيهَا مَا أَحَبُّوا وَمَحَوْا مِنْهَا مَا يَكْرَهُونَ وَمَحَوْا اِسْم مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ التَّوْرَاة وَلِذَلِكَ غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ فَرَفَعَ بَعْض التَّوْرَاة فَقَالَ تَعَالَى " فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ " وَهَذَا غَرِيب أَيْضًا جِدًّا وَعَنْ اِبْن عَبَّاس الْوَيْل الْمَشَقَّة مِنْ الْعَذَاب وَقَالَ : الْخَلِيل بْن أَحْمَد الْوَيْل شِدَّة الشَّرّ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ وَيْل لِمَنْ وَقَعَ فِي الْهَلَكَة وَوَيْح لِمَنْ أَشْرَفَ عَلَيْهَا وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ الْوَيْل تَفَجُّع وَالْوَيْل تَرَحُّم وَقَالَ غَيْره : الْوَيْل الْحُزْن وَقَالَ الْخَلِيل وَفِي مَعْنَى وَيْل وَيْح وَوَيْش وَوَيْه وَوَيْك وَوَيْب وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنهَا وَقَالَ بَعْض النُّحَاة إِنَّمَا جَازَ الِابْتِدَاء بِهَا وَهِيَ نَكِرَةٌ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الدُّعَاء وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَ نَصْبهَا بِمَعْنَى أَلْزَمَهُمْ وَيْلًا " قُلْت " لَكِنْ لَمْ يَقْرَأ بِذَلِكَ أَحَد وَعَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا" فَوَيْل لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ " قَالَ هُمْ أَحْبَار الْيَهُود وَكَذَا قَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة هُمْ الْيَهُود وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلْقَمَة سَأَلْت اِبْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - عَنْ قَوْله تَعَالَى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَاب بِأَيْدِيهِمْ قَالَ : نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ وَأَهْل الْكِتَاب وَقَالَ : السُّدِّيّ كَانَ نَاس مِنْ الْيَهُود كَتَبُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدهمْ يَبِيعُونَهُ مِنْ الْعَرَب وَيُحَدِّثُونَهُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه فَيَأْخُذُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا وَقَالَ الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : يَا مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ كَيْف تَسْأَلُونَ أَهْل الْكِتَاب عَنْ شَيْء وَكِتَاب اللَّه الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيّه أَحْدَث أَخْبَار اللَّه تَقْرَءُونَهُ غَضًّا لَمْ يُشَبْ وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ أَهْل الْكِتَاب قَدْ بَدَّلُوا كِتَاب اللَّه وَغَيَّرُوهُ وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَاب وَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْد اللَّه لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْم عَنْ مُسَاءَلَتهمْ وَلَا وَاَللَّه مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدًا قَطُّ سَأَلَكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ طُرُق عَنْ الزُّهْرِيّ وَقَالَ الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ : الثَّمَن الْقَلِيل الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا . وَقَوْله تَعَالَى " فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهمْ وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ " أَيْ فَوَيْل لَهُمْ مِمَّا كَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْكَذِب وَالْبُهْتَان وَالِافْتِرَاء وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا أَكَلُوا بِهِ مِنْ السُّحْت كَمَا قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَوَيْل لَهُمْ يَقُول فَالْعَذَاب عَلَيْهِمْ مِنْ الَّذِي كَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْكَذِب وَوَيْل لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ يَقُول مِمَّا يَأْكُلُونَ بِهِ النَّاس السَّفَلَة وَغَيْرهمْ .

كتب عشوائيه

  • الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريمالغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.

    المؤلف : عبد الراضي محمد عبد المحسن

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90690

    التحميل :

  • اعترافات .. كنت قبورياًاعترافات .. كنت قبورياً: فهذه حلقات طيبة تروي قصة هداية رجل عاش فترة مظلمة بعيداً عن التوحيد يسير في دياجير الخرافة يتبرك بالقبور، ويتمسح بها ويطوف، ثم أنعم الله عليه بالهداية إلى النور، نور التوحيد . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ثم كتب هذه الحلقات، يروي قصته علها تنير لغيره نفس الطريق الذي سلكه.

    المؤلف : عبد المنعم الجداوي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166785

    التحميل :

  • التوكل على الله وأثره في حياة المسلمالتوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209165

    التحميل :

  • تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرةتحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة : في هذا الكتاب بيان حال الدنيا وخطرها على القلوب. والكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المؤلف : محمد بن علي الشافعي

    المدقق/المراجع : مجدي فتحي السيد

    الناشر : دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117128

    التحميل :

  • النفحات الزكية من المراسلات العلميةتحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share