القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) (البقرة) 
هَذَا مَثَلٌ آخَر ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِضَرْبٍ آخَر مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَهُمْ قَوْم يَظْهَر لَهُمْ الْحَقّ تَارَة وَيَشُكُّونَ تَارَة أُخْرَى فَقُلُوبهمْ فِي حَال شَكّهمْ وَكُفْرهمْ وَتَرَدُّدهمْ " كَصَيِّبٍ " وَالصَّيِّب الْمَطَر قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَنَاس مِنْ الصَّحَابَة وَأَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس . وَقَالَ الضَّحَّاك : هُوَ السَّحَاب وَالْأَشْهَر هُوَ الْمَطَر نَزَلَ مِنْ السَّمَاء فِي حَال ظُلُمَات وَهِيَ الشُّكُوك وَالْكُفْر وَالنِّفَاق وَرَعْد وَهُوَ مَا يُزْعِج الْقُلُوب مِنْ الْخَوْف فَإِنَّ مِنْ شَأْن الْمُنَافِقِينَ الْخَوْف الشَّدِيد وَالْفَزَع كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَحْسَبُونَ كُلّ صَيْحَة عَلَيْهِمْ " وَقَالَ " وَيَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأ أَوْ مَغَارَات أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ " " وَالْبَرْق " هُوَ مَا يَلْمَع فِي قُلُوب هَؤُلَاءِ الضَّرْب مِنْ الْمُنَافِقِينَ فِي بَعْض الْأَحْيَان مِنْ نُور الْإِيمَان وَلِهَذَا قَالَ " يَجْعَلُونَ أَصَابِعهمْ فِي آذَانهمْ مِنْ الصَّوَاعِق حَذَرَ الْمَوْت وَاَللَّه مُحِيط بِالْكَافِرِينَ" أَيْ وَلَا يُجْدَى عَنْهُمْ حَذَرُهُمْ شَيْئًا لِأَنَّ اللَّه مُحِيط بِقُدْرَتِهِ وَهُمْ تَحْت مَشِيئَته وَإِرَادَته كَمَا قَالَ " هَلْ أَتَاك حَدِيث الْجُنُود فِرْعَوْن وَثَمُود بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيب وَاَللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ " بِهِمْ .
كتب عشوائيه
- هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقههدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقه: إن هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين, فقد اجتمع في هديه - صلى الله عليه وسلم - كل تلك الخصائص التي جعلت من دين الإسلام دينًا سهل الإعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، وهذا الكتاب عبارة عن اختصار لما أورده الإمام ابن قيم الجوزية في كتابة زاد المعاد في هدي خير العباد.
المؤلف : أحمد بن عثمان المزيد
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90729
- أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفررسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.
المؤلف : سليمان بن صالح الخراشي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/354629
- التوكل على الله وأثره في حياة المسلمالتوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209165
- الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقاتالكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات : كتاب مشتمل على معرفة من صح أنه خلط في عمره من الرواة الثقات في الكتب الستة وغيرها وهو مؤلف وجيز وعلم غزير ينبغي أن يعتني به من له اعتناء بحديث سيد المرسلين وسند المتقدمين والمتأخرين.
المؤلف : ابن الكيال الشافعي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141402
- توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلاتفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209205












