القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة مريم
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) (مريم) 
وَلِهَذَا قَالَ بَعْده " وَهُزِّي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة " أَيْ وَخُذِي إِلَيْك بِجِذْعِ النَّخْلَة قِيلَ كَانَتْ يَابِسَة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقِيلَ مُثْمِرَة قَالَ مُجَاهِد كَانَتْ عَجْوَة وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي دَاوُد نُفَيْع الْأَعْمَى كَانَتْ صَرَفَانَة وَالظَّاهِر أَنَّهَا كَانَتْ شَجَرَة وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ فِي إِبَّان ثَمَرهَا قَالَهُ وَهْب بْن مُنَبِّه وَلِهَذَا اِمْتَنَّ عَلَيْهَا بِذَلِكَ بِأَنْ جَعَلَ عِنْدهَا طَعَامًا وَشَرَابًا فَقَالَ " تُسَاقِط عَلَيْك رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا " أَيْ طِيبِي نَفْسًا وَلِهَذَا قَالَ عَمْرو بْن مَيْمُون : مَا مِنْ شَيْء خَيْر لِلنُّفَسَاءِ مِنْ التَّمْر وَالرُّطَب ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا شَيْبَان حَدَّثَنَا مَسْرُور بْن سَعِيد التَّمِيمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ عَنْ عُرْوَة بْن رُوَيْم عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَكْرِمُوا عَمَّتكُمْ النَّخْلَة فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الطِّين الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام وَلَيْسَ مِنْ الشَّجَر شَيْء يُلَقَّح غَيْرهَا " وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ الْوُلْد الرُّطَب فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَب فَتَمْر وَلَيْسَ مِنْ الشَّجَر شَجَرَة أَكْرَم عَلَى اللَّه مِنْ شَجَرَة نَزَلَتْ تَحْتهَا مَرْيَم بِنْت عِمْرَان " هَذَا حَدِيث مُنْكَر جِدًّا وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْبَان بِهِ وَقَرَأَ بَعْضهمْ " تَسَّاقَط " بِتَشْدِيدِ السِّين وَآخَرُونَ بِتَخْفِيفِهَا وَقَرَأَ أَبُو نَهِيك " تُسْقِط عَلَيْك رُطَبًا جَنِيًّا " وَرَوَى أَبُو إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء أَنَّهُ قَرَأَهَا " يَسَّاقَط " أَيْ الْجِذْع وَالْكُلّ مُتَقَارِب .
كتب عشوائيه
- شـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراكشـرح رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك للشيخ الإمام سليمان بن عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهم الله -.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314830
- أعياد الكفار وموقف المسلم منهاطالب الإسلام أتباعه بالتميز عن غيرهم في العقائد والشعائر، في الشعور والإنتماء، في الأخلاق والمعاملات، في الملبس والمأكل والمشرب، ونحو ذلك من أعمال الظاهر والباطن؛ وهذا التميز يبني الشخصية الإسلامية المتزنة، المعتزة بدينها، الفخورة بانتمائها. ولهذا ترى المسلم الصادق شامخاً بدينه، سامقاً بعقيدته، لا يلتفت إلى الأمم الكافرة مهما بلغ سلطانها، ولا تشده الأهواء بزخارفها، ولاتلهيه الدنيا بمظاهرها. وحين نتأمل في واقع المسلمين اليوم، لا نجد ضعفاً في التميز فحسب، بل نجد كثيراً من المسلمين تأثر بغير المسلمين على اختلاف بينهم في التأثر: كثرة وقلة. والأعياد من جملة الشعائر الدينية، ولكل أصحاب ملة ودين أعياد يفرحون فيها ويمرحون، ويظهرون فيها شعائرهم، ويتميزون بها عن غيرهم، وفي هذا الكتاب بيان أعياد الكفار: تأريخها، أنواعها، بعض الطقوس والشعائر التي تقام فيها، والموقف الواجب على المسلم اتخاذه حيالها، كما بين بعض الأعياد المبتدعة لدى المسلمين، والسمات التي تميز العيد الإسلامي عن غيره.
المؤلف : إبراهيم بن محمد الحقيل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/75917
- المغني في توجيه القراءات العشر المُتواترةالمغني في توجيه القراءات العشر المُتواترة: هذا كتابٌ قيِّمٌ وضعَه المُصنِّف - رحمه الله - لتوجيه القراءات العشر من خلال الاعتماد على كُتب القراءات المشهورة؛ من مثل: طيبة النشر، والنشر في القراءات العشر كلاهما لابن الجزري - رحمه الله -. ويتلخَّص منهجُه في الكتاب في النقاط التالية: أولاً: جعل بين يدي كتابه عدة مباحث هامَّة لها صِلة وثيقة بموضوع الكتاب. ثانيًا: القراءات التي قام بتوجيهها هي العشر المُضمَّنة في كتاب «النشر». ثالثًا: كتب الكلمة القرآنية التي فيها أكثر من قراءة، والمطلوب توجيهها ثم يُتبِعها بجزءٍ من الآية القرآنية التي وردت الكلمة فيها، وبعد ذلك السورة ورقم الآية. رابعًا: أسندَ كل قراءةٍ إلى قارئِها. خامسًا: الرجوع في كل قراءةٍ إلى أهم المصادر، وفي مقدمة ذلك: طيبة النشر، والنشر في القراءات العشر لابن الجزري، وغيرهما. سادسًا: راعى في تصنيفِ الكتاب ترتيبَ الكلمات القرآنية حسب وُرودها في سُورها. - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على الموقع الخاص بالشيخ - رحمه الله -.
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384405
- أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنةأحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384366
- الغِيبةالغِيبة: قال المصنف - حفظه الله -: «فأقدِّم للقارئ الكريم الرسالة الأولى من «رسائل التوبة» التي تتحدَّث عن داءٍ خبيثٍ يحصد الحسنات ويجلب السيئات ويضيع الأوقات، ألا وهو داء «الغِيبة» الذي ساعد على تفشِّيه في المجتمع قلَّة الوازع الديني وتيسُّر أسباب المعيشة وكثرة أوقات الفراغ، كما أنَّ لسهولة الاتصالات الهاتفية سهمًا في ذلك».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345921












