القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الكهف
أُولَٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا (31) (الكهف) 
"تَجْرِي مِنْ تَحْتهمْ الْأَنْهَار " أَيْ مِنْ تَحْت غُرَفهمْ وَمَنَازِلهمْ . قَالَ فِرْعَوْن " وَهَذِهِ الْأَنْهَار تَجْرِي مِنْ تَحْتِي " الْآيَة " يُحَلَّوْنَ " أَيْ مِنْ الْحِلْيَة " فِيهَا مِنْ أَسَاوِر مِنْ ذَهَب " وَقَالَ فِي الْمَكَان الْآخَر " وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسهمْ فِيهَا حَرِير " وَفَصَّلَهُ هَاهُنَا فَقَالَ " وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُس وَإِسْتَبْرَق " فَالسُّنْدُس ثِيَاب رِفَاع رِقَاق كَالْقُمْصَانِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا. وَأَمَّا الْإِسْتَبْرَق فَغَلِيظ الدِّيبَاج وَفِيهِ بَرِيق وَقَوْله " مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِك " الِاتِّكَاء قِيلَ الِاضْطِجَاع وَقِيلَ التَّرَبُّع فِي الْجُلُوس وَهُوَ أَشْبَه بِالْمُرَادِ هَاهُنَا وَمِنْهُ الْحَدِيث الصَّحِيح " أَمَّا أَنَا فَلَا آكُل مُتَّكِئًا " فِيهِ الْقَوْلَانِ . وَالْأَرَائِك جَمْع أَرِيكَة وَهِيَ السَّرِير تَحْت الْحَجَلَة وَالْحَجَلَة كَمَا يَعْرِفهُ النَّاس فِي زَمَاننَا هَذَا بالبشخانة وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة " عَلَى الْأَرَائِك " قَالَ هِيَ الْحِجَال قَالَ مَعْمَر وَقَالَ غَيْره السُّرَر فِي الْحِجَال . وَقَوْله " نِعْمَ الثَّوَاب وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا " أَيْ نِعْمَتْ الْجَنَّة ثَوَابًا عَلَى أَعْمَالهمْ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا أَيْ حَسُنَتْ مَنْزِلًا وَمَقِيلًا وَمُقَامًا كَمَا قَالَ فِي النَّار " بِئْسَ الشَّرَاب وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا " وَهَكَذَا قَابَلَ بَيْنهمَا فِي سُورَة الْفُرْقَان فِي قَوْله " إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا " ثُمَّ ذَكَرَ صِفَات الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ " أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَة بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّة وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا " .
كتب عشوائيه
- من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباكرسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335008
- مصحف المدينة برواية قالونتحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية قالون.
الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/5268
- الطريق إلي التوبةالطريق إلي التوبة : فإن التوبة وظيفة العمر، وبداية العبد ونهايته، وأول منازل العبودية، وأوسطها، وآخرها. وإن حاجتنا إلى التوبة ماسة، بل إن ضرورتنا إليها ملحَّة؛ فنحن نذنب كثيرًا ونفرط في جنب الله ليلاً ونهارًا؛ فنحتاج إلى ما يصقل القلوب، وينقيها من رين المعاصي والذنوب. ثم إن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون؛ فالعبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية. - هذا الكتاب مختصر لكتاب التوبة وظيفة العمر.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172577
- أحكام الطهارة والصلاة في ضوء الكتاب والسنةأحكام الطهارة والصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كتابًا خاصًّا بأحكامِ الطهارة، والصلاةِ؛ سهلاً في عبارتِهِ، مُدعَّمًا بالأدلة الشرعية من الكتابِ والسنةِ، بعيدًا عن الخِلافاتِ المذهبيَّةِ، كي يستعينَ به المُسلِمون في تصحيحِ صلواتِهم التي هي أهمُّ أركانِ الإسلام بعد الشهادتين».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384383
- إضاءات على متن الورقاتمتن الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين، وفي هذه الصفحة نسة من شرح الدكتور عبد السلام الحصين.
المؤلف : عبد السلام بن إبراهيم الحصين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/259989












