القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الإسراء
وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) (الإسراء) 
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ تَصَرُّفه فِي خَلْقه وَنُفُوذ حُكْمه وَأَنَّهُ لَا مُعَقِّب لَهُ بِأَنَّهُ مَنْ يَهْدِهِ فَلَا مُضِلّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِد لَهُمْ أَوْلِيَاء مِنْ دُونه أَيْ يَهْدُونَهُمْ كَمَا قَالَ " مِنْ يَهْدِ اللَّه فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِد لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا" وَقَوْله : " وَنَحْشُرهُمْ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وُجُوههمْ " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل عَنْ نُفَيْع قَالَ سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك يَقُول : قِيلَ يَا رَسُول اللَّه كَيْف يُحْشَر النَّاس عَلَى وُجُوههمْ ؟ قَالَ " الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلهمْ قَادِر عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوههمْ " وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا : حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن جُمَيْع الْقُرَشِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْل عَامِر بْن وَاثِلَة عَنْ حُذَيْفَة بْن أَسِيد قَالَ : قَامَ أَبُو ذَرّ فَقَالَ يَا بَنِي غِفَار قُولُوا وَلَا تَحْلِفُوا فَإِنَّ الصَّادِق الْمَصْدُوق حَدَّثَنِي أَنَّ النَّاس يُحْشَرُونَ عَلَى ثَلَاثَة أَفْوَاج فَوْج رَاكِبِينَ طَاعِمِينِ كَاسِينَ وَفَوْج يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ وَفَوْج تَسْحَبهُمْ الْمَلَائِكَة عَلَى وُجُوههمْ وَتَحْشُرهُمْ إِلَى النَّار فَقَالَ قَائِل مِنْهُمْ هَذَانِ قَدْ عَرَفْنَاهُمَا فَمَا بَال الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ ؟ قَالَ " يُلْقِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْآفَة عَلَى الظَّهْر حَتَّى لَا يَبْقَى ظَهْر حَتَّى إِنَّ الرَّجُل لَتَكُونُ لَهُ الْحَدِيقَة الْمُعْجِبَة فَيُعْطِيهَا بِالشَّارِفِ ذَات الْقَتَب فَلَا يَقْدِر عَلَيْهَا " وَقَوْله " عُمْيًا " أَيْ لَا يُبْصِرُونَ " وَبُكْمًا " يَعْنِي لَا يَنْطِقُونَ " وَصُمًّا " لَا يَسْمَعُونَ وَهَذَا يَكُون فِي حَال دُون حَال جَزَاء لَهُمْ كَمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا بُكْمًا وَعُمْيًا وَصُمًّا عَنْ الْحَقّ فَجُوزُوا فِي مَحْشَرهمْ بِذَلِكَ أَحْوَج مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ " مَأْوَاهُمْ " أَيْ مُنْقَلَبهمْ وَمَصِيرهمْ " جَهَنَّم كُلَّمَا خَبَتْ " قَالَ اِبْن عَبَّاس سَكَنَتْ وَقَالَ مُجَاهِد طَفِئَتْ " زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا " أَيْ لَهَبًا وَوَهَجًا وَجَمْرًا كَمَا قَالَ " فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدكُمْ إِلَّا عَذَابًا " .
كتب عشوائيه
- خلاصة في علم الفرائضرسالة تحتوي على بيان بعض أحكام المواريث باختصار.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335002
- مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيميةمختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية : هذا الكتاب - منهاج السنة النبوية في نقض دعاوى الرافضة والقدرية - من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب. ولما كان كتاب منهاج السنة مشتملا على مباحث مطولة، وغير مطولة في الرد على القدرية والمتكلمين وغيرهم من سائر الطوائف، قام الشيخ عبد الله الغنيمان - حفظه الله - باختصاره والاقتصار على ما يخص الرافضة من الرد عليهم فيما يتعلق بالخلافة والصحابة وأمهات المؤمنين وغير ذلك؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الانتفاع به.
المؤلف : عبد الله بن محمد الغنيمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57807
- نهاية العالمنهاية العالم: في هذا الرابط نسخة pdf من كتاب نهاية العالم للشيخ العريفي، وهو كتاب يتناول أشراط الساعة الصغرى والكبرى متضمناً صور وخرائط وتوضيحات.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/275250
- آداب الفتوى والمفتي والمستفتيآداب الفتوى والمفتي والمستفتي : من مقدمة كتاب: المجموع شرح المهذب للإمام النووي - رحمه الله -.
المؤلف : أبو زكريا النووي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144923
- التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيدكتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وقد رتبه المصنف أحسن ترتيب، وختم كل باب من أبوابه بمسائل مفيدة هي ثمرة الكتاب، وهذه المسائل لم يتعرض أحد لها بالشرح والتوضيح إلا نادرا، ومنهم الشيخ عبد الله بن محمد الدويش - رحمه الله - وفي هذه الصفحة نسخة من الكتاب.
المؤلف : عبد الله بن محمد الدويش
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205559












