القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الإسراء
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) (الإسراء) 
وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَر نَفِيرًا " وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ مَلِك الْمَوْصِل سَنْجَارِيب وَجُنُوده وَعَنْهُ أَيْضًا وَعَنْ غَيْره أَنَّهُ بُخْتَنَصَّر مَلِك بَابِل وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم لَهُ قِصَّة عَجِيبَة فِي كَيْفِيَّة تَرَقِّيه مِنْ حَال إِلَى حَال إِلَى أَنْ مَلَكَ الْبِلَاد وَأَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا مُقْعَدًا ضَعِيفًا يَسْتَعْطِي النَّاس وَيَسْتَطْعِمهُمْ ثُمَّ آلَ بِهِ الْحَال إِلَى مَا آلَ وَأَنَّهُ سَارَ إِلَى بِلَاد بَيْت الْمَقْدِس فَقَتَلَ بِهَا خَلْقًا كَثِيرًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير فِي هَذَا الْمَكَان حَدِيثًا أَسْنَدَهُ عَنْ حُذَيْفَة مَرْفُوعًا مُطَوَّلًا وَهُوَ حَدِيث مَوْضُوع لَا مَحَالَة لَا يَسْتَرِيب فِي ذَلِكَ مَنْ عِنْده أَدْنَى مَعْرِفَة بِالْحَدِيثِ وَالْعَجَب كُلّ الْعَجَب كَيْف رَاجَ عَلَيْهِ مَعَ جَلَالَة قَدْره وَإِمَامَته وَقَدْ صَرَّحَ شَيْخنَا الْحَافِظ الْعَلَّامَة أَبُو الْحَجَّاج الْمِزِّيّ رَحِمَهُ اللَّه بِأَنَّهُ مَوْضُوع مَكْذُوب . وَكَتَبَ ذَلِكَ عَلَى حَاشِيَة الْكِتَاب . وَقَدْ وَرَدَتْ فِي هَذَا آثَار كَثِيرَة إِسْرَائِيلِيَّة لَمْ أَرَ تَطْوِيل الْكِتَاب بِذِكْرِهَا لِأَنَّ مِنْهَا مَا هُوَ مَوْضُوع مِنْ وَضْع بَعْض زَنَادِقَتهمْ وَمِنْهَا مَا قَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون صَحِيحًا وَنَحْنُ فِي غُنْيَة عَنْهَا وَلِلَّهِ الْحَمْد. وَفِيمَا قَصَّ اللَّه عَلَيْنَا فِي كِتَابه غُنْيَة عَمَّا سِوَاهُ مِنْ بَقِيَّة الْكُتُب قَبْله وَلَمْ يُحْوِجْنَا اللَّه وَلَا رَسُوله إِلَيْهِمْ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لَمَّا طَغَوْا وَبَغَوْا سَلَّطَ اللَّه عَلَيْهِمْ عَدُوّهُمْ فَاسْتَبَاحَ بَيْضَتهمْ وَسَلَكَ خِلَال بُيُوتهمْ وَأَذَلَّهُمْ وَقَهَرَهُمْ جَزَاء وِفَاقًا وَمَا رَبّك بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا قَدْ تَمَرَّدُوا وَقَتَلُوا خَلْقًا مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْعُلَمَاء. وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن الْمُسَيِّب يَقُول : ظَهَرَ بُخْتَنَصَّر عَلَى الشَّام فَخَرَّبَ بَيْت الْمَقْدِس وَقَتَلَهُمْ ثُمَّ أَتَى دِمَشْق فَوَجَدَ بِهَا دَمًا يَغْلِي عَلَى كِبًا فَسَأَلَهُمْ مَا هَذَا الدَّم : فَقَالُوا أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذَا وَكُلَّمَا ظَهَرَ عَلَيْهِ الْكِبَا ظَهَرَ قَالَ فَقَتَلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّم سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرهمْ فَسَكَنَ وَهَذَا صَحِيح إِلَى سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور وَأَنَّهُ قَتَلَ أَشْرَافهمْ وَعُلَمَاءَهُمْ حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَنْ يَحْفَظ التَّوْرَاة وَأَخَذَ مَعَهُ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا أَسْرَى مِنْ أَبْنَاء الْأَنْبِيَاء وَغَيْرهمْ وَجَرَتْ أُمُور وَكَوَائِن يَطُول ذِكْرهَا وَلَوْ وَجَدْنَا مَا هُوَ صَحِيح أَوْ مَا يُقَارِبهُ لَجَازَ كِتَابَته وَرِوَايَته وَاَللَّه أَعْلَم . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا .
كتب عشوائيه
- مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339986
- أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازةأسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة: مجموعة من الأسئلة وُجِّهت للشيخ العلامة عبد الله القرعاوي - وفقه الله -، وقد أجاب عنها بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل العلم.
المؤلف : عبد الله بن إبراهيم القرعاوي
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341903
- نبي الإسلام ودين الإسلام والحضارة الإسلامية عند النخبة من علماء الغربييننبي الإسلام ودين الإسلام: لئن نجَحَت طائفةٌ من الغربيين إلى الإساءة لنبيِّ الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتشويه شريعته؛ عمدًا أو جهلاً، إن منهم فئةً عاقلةً منصفةً التزَمَت منهجًا علميًّا موضوعيًّا في دراسة سيرته وما يتصل بحياته ودعوته، وانتهت إلى الإقرار بأنه أعظمُ شخصٍ عرَفَته البشرية! وفي هذا البحث تتبُّعٌ جادٌّ لشهادات أولئك المُنصِفين من علماء الغرب، تكشِفُ عن عظمة نبيِّ المسلمين، وعظمة الشريعة التي دعا إليها، دون تحيُّز أو ميل إلى هوى!
المؤلف : محمد حسام الدين الخطيب
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341376
- الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقيةالدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2650
- تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهراشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335005












