القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الإسراء
وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا (53) (الإسراء) 
يَأْمُر تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْده وَرَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُر عِبَاد اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا فِي مُخَاطَبَاتهمْ وَمُحَاوَرَاتهمْ الْكَلَام الْأَحْسَن وَالْكَلِمَة الطَّيِّبَة فَإِنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ نَزَغَ الشَّيْطَان بَيْنهمْ وَأَخْرَجَ الْكَلَام إِلَى الْفِعَال وَوَقَعَ الشَّرّ وَالْمُخَاصَمَة وَالْمُقَاتَلَة فَإِنَّهُ عَدُوّ لِآدَم وَذُرِّيَّته مِنْ حِين اِمْتَنَعَ مِنْ السُّجُود لِآدَم وَعَدَاوَته ظَاهِرَة بَيِّنَة وَلِهَذَا نَهَى أَنْ يُشِير الرَّجُل إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِم بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَان يَنْزَغ فِي يَده أَيْ فَرُبَّمَا أَصَابَهُ بِهَا . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يُشِيرَنَّ أَحَدكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَان أَنْ يَنْزَغ فِي يَده فَيَقَع فِي حُفْرَة مِنْ النَّار " أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ الْحَسَن قَالَ حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ بَنِي سَلِيط قَالَ أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي أَزْفَلَة مِنْ النَّاس فَسَمِعْته يَقُول " الْمُسْلِم أَخُو الْمُسْلِم لَا يَظْلِمهُ وَلَا يَخْذُلهُ التَّقْوَى هَاهُنَا " قَالَ حَمَّاد وَقَالَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْره " وَمَا تَوَادَّ رَجُلَانِ فِي اللَّه فَفَرَّقَ بَيْنهمَا إِلَّا حَدَث يُحْدِثهُ أَحَدهمَا وَالْمُحْدِث شَرّ وَالْمُحْدِث شَرّ وَالْمُحْدِث شَرّ ".
كتب عشوائيه
- اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعوديةإن القرآن الكريم قد حسم الحكم في قضية التشريع، ولم يجعل مكانا للمماحكة في هذا الحكم الجازم ولا لمحاولة التهرب والتحايل والتحريف؛ فشريعة الله هي التي يجب أن تُحكَّم في هذه الأرض، وهي التي يجب أن يتحاكم إليها الناس، وهي التي يجب أن يقضي بها الأنبياء ومِنْ بعدهم الحكام، وهذا هو مفرق الطرق بين الإيمان والكفر، وبين الشرع والهدى، فلا توسُّط في هذا الأمر ولا هدنة ولا صلح، فالمؤمنون هم الذين يحكمون بما أنزل الله، لا يُحَرِّفون منه حرفًا، ولا يبدلون منه شيئا، والكافرون والظالمون والفاسقون هم الذين لا يحكمون بما أنزل الله لأنه إما أن يكون الحكام قائمين على شريعة الله كاملة فهم في نطاق الإيمان، وإما أن يكونوا قائمين على شريعة أخرى ممَّا لم يأذن به الله فهم الكافرون والظالمون والفاسقون، والناس كل الناس إما أن يقبلوا حكم الله وقضاءه في أمورهم فهم المؤمنون، وإلا فما هم بمؤمنين ولا وسط بين هذا الطريق وذاك، ولا حجة ولا معذرة.
المؤلف : صالح بن غانم السدلان
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110564
- فضائل الكلمات الأربعفضائل الكلمات الأربع: رسالةٌ في فضل الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، مُستلَّةٌ من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «فقه الأدعية والأذكار».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316776
- الكذب والكاذبونالكذب آفة تفتك بالمجتمع، تتسلل إلى نقلة الأخبار، وحملة الأفكار، فتؤدي إلى إشكالات كثيرة؛ فالكذب يبدي الفضائح، ويكتم المحاسن، ويشيع قالة السوء في كل مكان عن صاحبه، ويدل على طريق الشيطان. من أجل ذلك ذمه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وذمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة المطهرة، وذمه سلفنا الصالح، وفي هذا الكتاب توضيح لهذا الأمر.
المؤلف : مجدي فتحي السيد
الناشر : دار الصحابة للتراث بطنطا
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/76421
- توجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلاتفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب الفيديو والتسجيلات.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209205
- كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهابالكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264146












