القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الرعد
وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) (الرعد) 
يَقُول تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب " وَهُمْ قَائِمُونَ بِمُقْتَضَاهُ " يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْك " أَيْ مِنْ الْقُرْآن لِمَا فِي كُتُبهمْ مِنْ الشَّوَاهِد عَلَى صِدْقه وَالْبِشَارَة بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَته " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا - إِلَى قَوْله - إِنْ كَانَ وَعْد رَبّنَا لَمَفْعُولًا" أَيْ إِنْ كَانَ مَا وَعَدَنَا اللَّه بِهِ فِي كُتُبنَا مِنْ إِرْسَال مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحَقًّا وَصِدْقًا مَفْعُولًا لَا مَحَالَة وَكَائِنًا فَسُبْحَانه مَا أَصْدَق وَعْده فَلَهُ الْحَمْد وَحْده " وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدهُمْ خُشُوعًا" وَقَوْله " وَمِنْ الْأَحْزَاب مَنْ يُنْكِر بَعْضه " أَيْ وَمِنْ الطَّوَائِف مَنْ يُكَذِّب بِبَعْضِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك وَقَالَ مُجَاهِد" وَمِنْ الْأَحْزَاب " أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى " مَنْ يُنْكِر بَعْضه " أَيْ بَعْض مَا جَاءَك مِنْ الْحَقّ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَإِنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ " الْآيَة" قُلْ إِنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُد اللَّه وَلَا أُشْرِك بِهِ " أَيْ إِنَّمَا بُعِثْت بِعِبَادَةِ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ كَمَا أُرْسِلَ الْأَنْبِيَاء مِنْ قَبْلِي " إِلَيْهِ أَدْعُو " أَيْ إِلَى سَبِيله أَدْعُو النَّاس " وَإِلَيْهِ مَآب " أَيْ مَرْجِعِي وَمَصِيرِي .
كتب عشوائيه
- رسالة في حكم السحر والكهانةرسالة في حكم السحر والكهانة: رسالة قيمة في بيان حكم السحر والتحذير منه، وحكم إتيان الكهان بأسلوب سهل ميسر، مقرونا بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2045
- مصحف المدينة [ نسخ مصورة pdf ]مصحف المدينة: تحتوي هذه الصفحة على نسخ مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية، بعدة أحجام مختلفة.
الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/5256
- تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكامتذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ مُوجَزة بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام، وما يتيسَّر ممَّا يتعلَّق بهما من أحكام، جمعتُها لنفسي من كتب مشايخي، ومَنْ سَلَف من أهل العلم - جزاهم الله خيرًا، وضاعَف مَثُوبَتهم - وأحبَبتُ أن ينتَفِع بها مَن شاء الله من إخواني المسلِمين؛ تبليغًا للعلم، وقيامًا بواجب النصيحة، وسمَّيتها: «تذكرة الصُّوَّام بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام وما يتعلَّق بهما من أحكام».
المؤلف : عبد الله بن صالح القصير
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330342
- الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيبالاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب: تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره; ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر; مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314846
- نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطينظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وقد قام بنظم المقدمة الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم، وهو متن مشهور في النحو، قد تلقاه العلماء بالقبول؛ وهذا النظم يعد أوجز المتون التي عُني فيها أصحابها بمتن المقدمة الآجرومية، ويمتاز بسلاسته وعنايته بالأمثلة التطبيقية.
الناشر : موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335287












