خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) (الرعد) mp3
جَنَّات عَدْن " وَالْعَدْن الْإِقَامَة أَيْ جَنَّات إِقَامَة يَخْلُدُونَ فِيهَا وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّة قَصْرًا يُقَال لَهُ عَدْن حَوْله الْبُرُوج وَالْمُرُوج فِيهِ خَمْسَة آلَاف بَاب عَلَى كُلّ بَاب خَمْسَة آلَاف حَبْرَة لَا يَدْخُلهُ إِلَّا نَبِيّ أَوْ صِدِّيق أَوْ شَهِيد وَقَالَ الضَّحَّاك فِي قَوْله " جَنَّات عَدْن " مَدِينَة الْجَنَّة فِيهَا الرُّسُل وَالْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء وَأَئِمَّة الْهُدَى وَالنَّاس حَوْلهمْ بُعْد وَالْجَنَّات حَوْلهَا رَوَاهُمَا اِبْن جَرِير . وَقَوْله " وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجهمْ وَذُرِّيَّاتهمْ " أَيْ يُجْمَع بَيْنهمْ وَبَيْن أَحْبَابهمْ فِيهَا مِنْ الْآبَاء وَالْأَهْلِينَ وَالْأَبْنَاء مِمَّنْ هُوَ صَالِح لَهُ دُخُول الْجَنَّة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِتَقَرّ أَعْيُنهمْ بِهِمْ حَتَّى أَنَّهُ تُرْفَع دَرَجَة الْأَدْنَى إِلَى دَرَجَة الْأَعْلَى اِمْتِنَانًا مِنْ اللَّه وَإِحْسَانًا مِنْ غَيْر تَنْقِيص لِلْأَعْلَى عَنْ دَرَجَته كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتهمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتهمْ " الْآيَة وَقَوْله " وَالْمَلَائِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب سَلَام عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار " أَيْ وَتَدْخُل عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هَاهُنَا لِلتَّهْنِئَةِ بِدُخُولِ الْجَنَّة فَعِنْد دُخُولهمْ إِيَّاهَا تَفِد عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة مُسَلِّمِينَ مُهَنِّئِينَ لَهُمْ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ اللَّه مِنْ التَّقْرِيب وَالْإِنْعَام وَالْإِقَامَة فِي دَار السَّلَام فِي جِوَار الصِّدِّيقِينَ وَالْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل الْكِرَام ; وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب حَدَّثَنَا مَعْرُوف بْن سُوَيْد الْحَرَّانِيّ عَنْ أَبِي عُشَّانَة الْمَعَافِرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْجُنَيْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " هَلْ تَدْرُونَ أَوَّل مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة مِنْ خَلْق اللَّه ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ" أَوَّل مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة مِنْ خَلْق اللَّه الْفُقَرَاء الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدّ بِهِمْ الثُّغُور وَتُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِه وَيَمُوت أَحَدهمْ وَحَاجَته فِي صَدْره لَا يَسْتَطِيع لَهَا قَضَاء فَيَقُول اللَّه تَعَالَى لِمَنْ يَشَاء مِنْ مَلَائِكَته : اِئْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ فَتَقُول الْمَلَائِكَة نَحْنُ سُكَّان سَمَائِك وَخِيرَتك مِنْ خَلْقك أَفَتَأْمُرنَا أَنْ نَأْتِي هَؤُلَاءِ وَنُسَلِّم عَلَيْهِمْ ؟ فَيَقُول إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَتُسَدّ بِهِمْ الثُّغُور وَتُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِه وَيَمُوت أَحَدهمْ وَحَاجَته فِي صَدْره لَا يَسْتَطِيع لَهَا قَضَاء - قَالَ - فَتَأْتِيهِمْ الْمَلَائِكَة عِنْد ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب" سَلَام عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار " وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ عَنْ أَحْمَد بْن رِشْدِين عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح عَنْ عَبْد اللَّه بْن وَهْب عَنْ عُمَر بْن الْحَارِث عَنْ أَبِي عُشَّانَة سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أَوَّل ثُلَّة يَدْخُلُونَ الْجَنَّة فُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِه وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَة إِلَى سُلْطَان لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوت وَهِيَ فِي صَدْره وَإِنَّ اللَّه يَدْعُو يَوْم الْقِيَامَة الْجَنَّة فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتهَا فَيَقُول أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي ؟ اُدْخُلُوا الْجَنَّة بِغَيْرِ عَذَاب وَلَا حِسَاب وَتَأْتِي الْمَلَائِكَة فَيَسْجُدُونَ وَيَقُولُونَ رَبّنَا نَحْنُ نُسَبِّح بِحَمْدِك اللَّيْل وَالنَّهَار وَنُقَدِّس لَك هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتهمْ عَلَيْنَا ؟ فَيَقُول الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ عِبَادِي الَّذِينَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِي وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي فَتَدْخُل عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَة مِنْ كُلّ بَاب : " سَلَام عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار" وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر سَمِعْت رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَة الْجُنْد يُقَال لَهُ أَبُو الْحَجَّاج يَقُول : جَلَسْت إِلَى أَبَى أُمَامَة فَقَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِن لَيَكُون مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَته إِذَا دَخَلَ الْجَنَّة وَعِنْده سِمَاطَانِ مِنْ خَدَم وَعِنْد طَرْف السِّمَاطَيْنِ بَاب مُبَوَّب فَيُقْبِل الْمَلَك فَيَسْتَأْذِن فَيَقُول لِلَّذِي يَلِيه مَلَك يَسْتَأْذِن وَيَقُول الَّذِي يَلِيه لِلَّذِي يَلِيه مَلَك يَسْتَأْذِن حَتَّى يَبْلُغ الْمُؤْمِن فَيَقُول اِئْذَنُوا فَيَقُول أَقْرَبهمْ لِلْمُؤْمِنِ اِئْذَنُوا لَهُ وَيَقُول الَّذِي يَلِيه لِلَّذِي يَلِيه اِئْذَنُوا لَهُ حَتَّى يَبْلُغ أَقْصَاهُمْ الَّذِي عِنْد الْبَاب فَيُفْتَح لَهُ فَيَدْخُل فَيُسَلِّم ثُمَّ يَنْصَرِف رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر عَنْ أَبِي الْحَجَّاج يُوسُف الْأَلْهَانِيّ قَالَ : سَمِعْت أَبَا أُمَامَة فَذَكَرَ نَحْوه وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُور قُبُور الشُّهَدَاء فِي رَأْس كُلّ حَوْل فَيَقُول لَهُمْ : " سَلَام عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار " وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان .

كتب عشوائيه

  • شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنةشرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة مجردة عن البدع والخرافات التي ألصقت بها وهي ليست منها.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314829

    التحميل :

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322214

    التحميل :

  • تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب علمية ومراحل منهجيةيناقش هذا البحث موضوع تدبر القرآن الكريم من منظور التربية وعلم النفس، ويبين القواعد الأساسية لتعليمه، ويقترح مراحل منهجية تتناسب مع مراحل نضج المتعلمين، كما يقترح عددًا من الوسائل والإجراءات التربوية لكل مرحلة منها. ويضع البحث عدداً من الخطوات العملية التي يقوم بها الفرد بنفسه لتحقيق التدبر.

    المؤلف : هاشم بن علي الأهدل

    الناشر : معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385702

    التحميل :

  • معالم في بر الوالدينمعالم في بر الوالدين : هذا الكتيب يحتوي على الحث على بر الوالدين، وصور ذلك، مع ذكر الأسباب المعينة عليه، مع بيان وخيم عاقبة العاق لوالديه.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307906

    التحميل :

  • مجمل عقيدة السلف الصالحكتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share