القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الرعد
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (14) (الرعد) 
قَالَ عَلِيّ بْن أَبَى طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " لَهُ دَعْوَة الْحَقّ " قَالَ التَّوْحِيد رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر " لَهُ دَعْوَة الْحَقّ " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " وَاَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونه " الْآيَة أَيْ وَمِثْل الَّذِينَ يَعْبُدُونَ آلِهَة غَيْر اللَّه " كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغ فَاهُ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب كَمَثَلِ الَّذِي يَتَنَاوَل الْمَاء مِنْ طَرَف الْبِئْر بِيَدِهِ وَهُوَ لَا يَنَالهُ أَبَدًا بِيَدِهِ فَكَيْفَ يَبْلُغ فَاهُ ؟ وَقَالَ مُجَاهِد " كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ " يَدْعُو الْمَاء بِلِسَانِهِ وَيُشِير إِلَيْهِ فَلَا يَأْتِيه أَبَدًا وَقِيلَ الْمُرَاد كَقَابِضٍ يَدَهُ عَلَى الْمَاء فَإِنَّهُ لَا يُحْكِم مِنْهُ عَلَى شَيْء كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَإِنِّي وَإِيَّاكُمْ وَشَوْقًا إِلَيْكُمْ كَقَابِضِ مَاء لَمْ تَسْقِهِ أَنَامِله وَقَالَ الْآخَر : فَأَصْبَحْت مِمَّا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنهَا مِنْ الْوُدّ مِثْل الْقَابِض الْمَاء بِالْيَدِ وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَام أَنَّ الَّذِي يَبْسُط يَده إِلَى الْمَاء إِمَّا قَابِضًا وَإِمَّا مُتَنَاوِلًا لَهُ مِنْ بُعْد كَمَا أَنَّهُ لَا يَنْتَفِع بِالْمَاءِ الَّذِي لَمْ يَصِل إِلَى فِيهِ الَّذِي جَعَلَهُ مَحَلًّا لِلشُّرْبِ فَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا غَيْره لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِمْ أَبَدًا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَلِهَذَا قَالَ " وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَال " .
كتب عشوائيه
- الوجيز في منهج السلف الصالحالوجيز في منهج السلف الصالح: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد حملني على إعداد هذه الرسالة الموجزة في بيان منهج السلف الصالح كثرةُ ما يردُ عليَّ من السؤال عن هذا الموضوع من كثيرٍ من الناس على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم .. وكان اعتمادي في ذلك على مؤلفات عددٍ من العلماء ممن صنَّف في عقيدة السلف الصالح ورضِيَ تصنيفَه المتقدِّمون من علماء المسلمين، والمتأخرون أيضًا، ولم أُضِف من عندي إلا ما وجدت أن من الواجب عليَّ تبيانُه وتوضيحه حول الأمور الخفية فيما جاء من كلامهم».
المؤلف : عبد القادر الأرناؤوط
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344409
- في رحاب القرآن الكريمفي رحاب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن الكُتَّاب عن تاريخ القرآن وإعجازه قديمًا وحديثًا - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ كبيرٍ في مُعالجَة هذين الجانبين وفقًا لأهدافٍ مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. إلا أنه مع كثرةِهذه المُصنَّفات فإنه لا زالَ هناك العديد من القضايا الهامَّة، وبخاصَّة ما يتعلَّق منها بالقراءات القرآنية لم أرَ أحدًا عالَجَها مُعالجةً منهجيَّةً موضوعيةً. لذلك فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أسهم بقدرٍ من الجهد - وأتصدَّى لمُعالجة القضايا التي أغفلَها غيري؛ لأن المُصنَّفات ما هي إلا حلقات مُتَّصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعدادِ هذا الكتابِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384414
- الأخلاق والسير في مداواة النفوسالأخلاق والسير في مداواة النفوس : بيان بعض المعاني مثل: العلم، المحبة وأونواعها، مداواة النفوس، العقل والراحة ... إلخ
المؤلف : ابن حزم الظاهري
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141366
- الربا: طريق التخلص منه في المصارفالربا: طريق التخلص منه في المصارف: رسالة قيمة في بيان تحريم الربا بذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك، ويُبيِّن فيها الشيخ - حفظه الله - كيفية التخلص منه في المصارف.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348434
- الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاةالدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة: يتكون هذا الكتاب من جزئين: الجزء الأول: يحتوي على 150 درسًا يوميًّا للدعاة والخطباء وأئمة المساجد للقراءة على المصلين. الجزء الثاني: يحتوي على 100 درسًا. - قدَّم للكتاب مجموعة من المشايخ، وهم: الشيخ عبد العزيز الراجحي، والشيخ ناصر بن سليمان العمر، والشيخ سعد بن عبد الله الحُميد، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد - حفظهم الله تعالى -.
المؤلف : أمين بن عبد الله الشقاوي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/197324












