القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يوسف
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) (يوسف) 
وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَرَادَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا بَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْل وِعَاء أَخِيهِ أَيْ فَتَّشَهَا قَبْله تَوْرِيَة " ثُمَّ اِسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاء أَخِيهِ " فَأَخَذَهُ مِنْهُمْ بِحُكْمِ اِعْتِرَافهمْ وَالْتِزَامهمْ إِلْزَامًا لَهُمْ بِمَا يَعْتَقِدُونَهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُف " وَهَذَا مِنْ الْكَيْد الْمَحْبُوب الْمُرَاد الَّذِي يُحِبّهُ اللَّه وَيَرْضَاهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحِكْمَة وَالْمَصْلَحَة الْمَطْلُوبَة وَقَوْله " مَا كَانَ لِيَأْخُذ أَخَاهُ فِي دِين الْمَلِك" أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذه فِي حُكْم مَلِك مِصْر قَالَهُ الضَّحَّاك وَغَيْره وَإِنَّمَا قَيَّضَ اللَّه لَهُ أَنْ اِلْتَزَمَ لَهُ إِخْوَته بِمَا اِلْتَزَمُوهُ وَهُوَ كَانَ يَعْلَم ذَلِكَ مِنْ شَرِيعَتهمْ وَلِهَذَا مَدَحَهُ اللَّه تَعَالَى فَقَالَ " نَرْفَع دَرَجَات مَنْ نَشَاء " كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَرْفَع اللَّه الَّذِينَ اِمْنُوا مِنْكُمْ" الْآيَة " وَفَوْق كُلّ ذِي عِلْم عَلِيم " قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَيْسَ عَالِم إِلَّا فَوْقه عَالِم حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَكَذَا رَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْد الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ كُنَّا عِنْد اِبْن عَبَّاس فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَجِيب فَتَعَجَّبَ رَجُل فَقَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ فَوْق كُلّ ذِي عِلْم عَلِيم فَقَالَ اِبْن عَبَّاس بِئْسَ مَا قُلْت اللَّه الْعَلِيم فَوْق كُلّ عَالِم وَكَذَا رَوَى سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَفَوْق كُلّ ذِي عِلْم عَلِيم " قَالَ يَكُون هَذَا أَعْلَم مِنْ هَذَا وَهَذَا أَعْلَم مِنْ هَذَا وَاَللَّه فَوْق كُلّ عَالِم وَهَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَقَالَ قَتَادَة : وَفَوْق كُلّ ذِي عِلْم عَلِيم حَتَّى يَنْتَهِي الْعِلْم إِلَى اللَّه مِنْهُ بُدِئَ وَتَعَلَّمَتْ الْعُلَمَاء وَإِلَيْهِ يَعُود وَفِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه وَفَوْق كُلّ عَالِم عَلِيم .
كتب عشوائيه
- الصيام وأثره في تربية المسلمالصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384402
- أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنةأركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ يحتوي على مجموعة من كتب الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - والتي تتحدَّث عن أركان الإسلام الخمسة، وهي: 1- عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة. 2- صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة. 3- الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 4- الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 5- مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/311945
- تلخيص كتاب أحكام الأضحية والذكاةتلخيص كتاب أحكام الأضحية والذكاة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فقد كنتُ كتبتُ كتابًا في أحكام الأضحية والذكاة مُطوَّلاً يقع في 93 صفحة، وفيه ذكر بعض الخلاف والمناقشات التي تطول على القارئ، فرأيتُ أن أكتب تلخيصًا لذلك الكتاب، حاذفًا ما لا تدعو الحاجة إليه وزائدًا ما تدعو الحاجة إليه».
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348433
- شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبليعد كتاب أصول السنة من الكتب المهمة؛ لعدة أسباب: 1- أن مؤلفه الإمام أحمد، وهو إمام أهل السنة والجماعة. 2- تقريره للضوابط العامة والقواعد الأساسية التي تضبط مذهب السلف والتي تخالف أهل البدع. 3- كونه يحرر أصول عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. وقد اهتم العلماء بها حتى قال القاضي أبو يعلى - رحمه الله تعالى -: « لو رُحِلَ إلى الصين فـي طلبها لكان قليلاً »، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من شرح الشيخ ابن جبرين رحمه الله.
المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - أحمد بن حنبل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/328716
- الدروس المهمة لعامة الأمةالدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1871












