القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يوسف
فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) (يوسف) 
" وَقَالَ رَبّ السِّجْن أَحَبّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ " أَيْ مِنْ الْفَاحِشَة وَإِلَّا تَصْرِف عَنِّي كَيْدهنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ " أَيْ إِنْ وَكَلْتنِي إِلَى نَفْسِي فَلَيْسَ لِي مِنْهَا قُدْرَة وَلَا أَمْلِك لَهَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا بِحَوْلِك وَقُوَّتك أَنْتَ الْمُسْتَعَان وَعَلَيْك التُّكْلَانُ فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي " أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبّه " الْآيَة وَذَلِكَ أَنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام عَصَمَهُ اللَّه عِصْمَة عَظِيمَة وَحَمَاهُ فَامْتَنَعَ مِنْهَا أَشَدّ الِامْتِنَاع وَاخْتَارَ السِّجْن عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا فِي غَايَة مَقَامَات الْكَمَال أَنَّهُ مَعَ شَبَابه وَجَمَاله وَكَمَاله تَدْعُوهُ سَيِّدَته وَهِيَ اِمْرَأَة عَزِيز مِصْر وَهِيَ مَعَ هَذَا فِي غَايَة الْجَمَال وَالْمَال وَالرِّيَاسَة وَيَمْتَنِع مِنْ ذَلِكَ وَيَخْتَار السِّجْن عَلَى ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ اللَّه وَرَجَاء ثَوَابه وَلِهَذَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَة يُظِلّهُمْ اللَّه فِي ظِلّه يَوْم لَا ظِلّ إِلَّا ظِلّه : إِمَام عَادِل وَشَابّ نَشَأَ فِي عِبَادَة اللَّه وَرَجُل قَلْبه مُعَلَّق بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُود إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّه اِجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُل تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَم شِمَاله مَا أَنْفَقَتْ يَمِينه وَرَجُل دَعَتْهُ اِمْرَأَة ذَات مَنْصِب وَجَمَال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف اللَّه وَرَجُل ذَكَرَ اللَّه خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ .
كتب عشوائيه
- الوصية الخالدةالوصية الخالدة: قال الكاتب: فهذه رسالة لطيفة في (توحيد رب العالمين) كتبتها بعد لقائي بسيد من سادات آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نجلهم ونتقرب إلى الله تعالى بحبهم. والذي أشار عليّ مشكوراً أن أكتب رسالة في التوحيد مدبجة بنصوص القرآن والسنة وكلام أئمة آل البيت لما في ذلك من الفائدة والنفع لعموم الأمة. فاستجبت لرغبته على استيحاء مني أن أتقدم على من يفضلني علماً وتقوى لكني رأيت أنّ تخاذلي عن كتابة هذه الرسالة هو كتمان للعلم خصوصاً أني وقفت على روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم. فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه. وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله - فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد. فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة. وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الناس إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المؤلف : محمد سالم الخضر
الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260209
- فوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيمفوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيم: إن الوصايا الواردة في قصة لقمان تضمَّنت فوائد عظيمة; وتوجيهاتٍ كريمة; ولفتاتٍ مباركة، وقد جمع المؤلف - حفظه الله - ما يزيد على الخمسين فائدة من هذه القصة.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316775
- التقصير في حقوق الجارالتقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172582
- العقيدة الواسطيةالعقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1880
- تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثيرتيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد نسيب الرفاعي، وقد قدم له عدد من أهل العلم، منهم الشيخ ابن باز - رحمه الله -.
المؤلف : محمد نسيب الرفاعي - إسماعيل بن عمر بن كثير
الناشر : مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340942












