القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القارعة
نَارٌ حَامِيَةٌ (11) (القارعة) 
وَقَوْله تَعَالَى " نَار حَامِيَة " أَيْ حَارَّة شَدِيدَة الْحَرّ قَوِيَّة اللَّهَب وَالسَّعِير قَالَ أَبُو مُصْعَب عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " نَار بَنِي آدَم الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَار جَهَنَّم قَالُوا يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَة ؟ فَقَالَ " إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا " . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس عَنْ مَالِك وَرَوَاهُ مُسْلِم عَنْ قُتَيْبَة عَنْ الْمُغِيرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي الزِّنَاد بِهِ وَفِي بَعْض أَلْفَاظه " أَنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلّهنَّ مِثْل حَرّهَا " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا حَمَّاد هُوَ اِبْن سَلَمَة عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي زِيَاد سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول سَمِعْت أَبُو الْقَاسِم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " نَار بَنِي آدَم الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَار جَهَنَّم " فَقَالَ رَجُل إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَة ؟ فَقَالَ " لَقَدْ فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا حَرًّا فَحَرًّا " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه وَهُوَ عَلَى شَرْط مُسْلِم وَرَوَى الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمْرو عَنْ يَحْيَى بْن جَعْدَة " إِنَّ نَاركُمْ هَذِهِ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَار جَهَنَّم وَضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّه فِيهَا مَنْفَعَة لِأَحَدٍ " وَهَذَا عَلَى شَرْط الصَّحِيحَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق " . وَرَوَاهُ الْبَزَّار مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ " نَاركُمْ هَذِهِ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا " . وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز هُوَ اِبْن مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ سَهْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هَذِهِ النَّار جُزْء مِنْ مِائَة جُزْء مِنْ جَهَنَّم " تَفَرَّدَ بِهِ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَهُوَ عَلَى شَرْط مُسْلِم أَيْضًا وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو الْخَلَّال حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر الْحِزَامِيّ حَدَّثَنَا مَعْن بْن عِيسَى الْقَزَّاز عَنْ مَالِك عَنْ عَمّه أَبِي سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَتَدْرُونَ مَا مَثَل نَاركُمْ هَذِهِ مِنْ نَار جَهَنَّم ؟ لَهِيَ أَشَدّ سَوَادًا مِنْ دُخَان نَاركُمْ هَذِهِ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا " . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُصْعَب عَنْ مَالِك وَلَمْ يَرْفَعهُ . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ عَنْ عَبَّاس الدَّوْرِيّ عَنْ يَحْيَى بْن بُكَيْر حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُوقِدَ عَلَى النَّار أَلْف سَنَة حَتَّى اِحْمَرَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْف سَنَة حَتَّى اِبْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْف سَنَة حَتَّى اِسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاء مُظْلِمَة " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ حَدِيث أَنَس وَعُمَر بْن الْخَطَّاب . وَجَاءَ فِي الْحَدِيث عِنْد الْإِمَام أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ أَنَس وَأَبِي نَضْرَة الْمَعْبَدِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد وَعَجْلَان مَوْلَى الْمُشْمَعِلّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " وَإِنَّ أَهْوَن أَهْل النَّار عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغه " وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " اِشْتَكَتْ النَّار إِلَى رَبّهَا فَقَالَتْ يَا رَبّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَس فِي الشِّتَاء وَنَفَس فِي الصَّيْف فَأَشَدّ مَا تَجِدُونَ فِي الشِّتَاء مِنْ بَرْدهَا وَأَشَدّ مَا تَجِدُونَ فِي الصَّيْف مِنْ حَرّهَا " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " إِذَا اِشْتَدَّ الْحَرّ فَأَبْرِدُوا عَنْ الصَّلَاة فَإِنَّ شِدَّة الْحَرّ مِنْ فَيْح جَهَنَّم " . آخِر تَفْسِير سُورَة الْقَارِعَة وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّة .
كتب عشوائيه
- مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالىمواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرفة في الدعوة إلى اللَّه سبحانه وتعالى».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337971
- منبر الجمعة أمانة ومسؤوليةمنبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.
المؤلف : عبد الله بن محمد آل حميد
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142665
- إظهار الحقإظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين.
المؤلف : رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
المدقق/المراجع : محمد أحمد ملكاوي
الناشر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/73718
- تراجم القراءتراجم القراء: رسالةٌ تحتوي على تراجم الأئمة القراء والرواة، وهم: نافع، وقالون، وورش، وابن كثير المكي، والبَزِّي، وقنبل، وأبو عمرو البصري، وحفص الدوري، والسوسي، وابن عامر، وهشام، وابن ذكوان، وعاصم، وشعبة، وحفص، وحمزة، وخلف، وخلاد، والكسائي، وأبو الحارث البغدادي.
المؤلف : فائز عبد القادر شيخ الزور
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2082
- الزواج وفوائده وآثاره النافعهالزواج وفوائده وآثاره النافعه : فلأهمية الزواج في الإسلام وكثرة فوائده وأضرار غلاء المهور على الفرد والمجتمع فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكنني جمعة من الحث على النكاح وذكر فوائده والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره وسوء عواقبه والحث على تسهيل الزواج وتذليل عقباته والترغيب في الزواج المبكر وفضله وحسن عاقبته والحث على تيسير الصداق. وذكر الشروط والمواصفات للزواج المفضل وذكر آداب الزواج ليلة الزفاف وما بعدها وصفات المرأة الصالحة وذكر الحقوق الزوجية وحكمة تعدد الزوجات ... إلخ
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209001












